أخبار عاجلة

ترامب يرفع الفاتورة على السعودية ويأمر ابن سلمان بخفض أسعار النفط

نبأ – تكشف نظرة دونالد ترامب إلى السعودية أن تغييرا لم يطرأ بعد على تفكير الرجل في ولايته الثانية. فلا يرى الرئيس الأميركي المملكة إلا كونها جعبة مليئة بالمال يمكنه أخذ ما يريده منها، دون أي اعتراض.

إذا، عاد ترامب إلى البيت الأبيض، وعادت معه السعودية وعلاقتهما القائمة على الابتزاز للواجهة الإعلامية، فلم لم يكتفِ الرئيس الأميركي بطلبه الأول من الرياض في توسيع استثماراتها وعلاقاتها التجارية بالمبلغ الذي منحه إياه ولي عهد السعودية محمد بن سلمان وهو 600 مليار دولار، ففتُحت شهيته، ليطلب زيادة الحزمة المخصصة للاستثمارات في الولايات المتحدة خلال السنوات الأربع المقبلة إلى تريليون دولار.

لم تتوقف طلبات ترامب من السعودية عند حدود الاستثمار، إلا أنه اعتبر أن عدم خفض أسعار النفط من قبل السعودية وأوبك لم يكن دليل مودة، معربا عن دهشته من عدم خفض أسعار النفط قبل الانتخابات، مضيفا أنه لو كان السعر أكثر انخفاضا، لكانت الحرب في أوكرانيا انتهت فورا. وقال في كلمته خلال مؤتمر دافوس الاقتصادي أنه سيطلع من السعودية خفض أسعار النفط.

يُظهر ترامب في تصريحاته، ثقة بأن السعودية لن ترد له طلب، فهو بحسب وجهة نظره كان جيدا معهم، وبالتالي لا يتوقع منهم رفض أي طلب من طلباته.

في ولاية ترامب الأولى، قالت أربعة مصادر مطلعة لرويترز إن الرئيس الأميركي قال لمحمد بن سلمان في مكالمة هاتفية إنه إذا لم تبدأ منظمة البلدان المصدرة للبترول – أوبك خفض إنتاج النفط فلن يكون بوسعه منع أعضاء مجلس الشيوخ من سن تشريع لسحب القوات الأميركية من المملكة، ويطرح هذا الأمر تساؤلات فيما إذا كان سيلجأ ترامب لتكرار هذه التحذيرات في ولايته الثانية، لدفع المملكة لخفض أسعار النفط.

على رأس مطالب ترامب أيضا، يأتي ملف التطبيع السعودي الإسرائيلي، حيث قال في تصريحات سابقة إنه لا يتعين عليه أن يضغط في هذا الملف، فالأمر سينتهي بهم بالانضمام إلى “الاتفاقيات الإبراهيمية”، مضيفا أن ذلك لن يكون بعد فترة طويلة.

لا شك أن المشهد معقد للغاية بالنسبة لمحمد بن سلمان، فمهما زاد سقف إنفاقه في الداخل الأميركي، إلا أن التجارب السابقة أثبتت أكثر من مرة، أن المصالح الأميركية ومن خلفها الإسرائيلية تفوق كل الاعتبارات، وقد تكون المطالب السعودية المتعلقة بالاتفاق الدفاعي الأمني أو المساعدة في البرنامج النووي مجرد مطالب معلقة إلى حين.