أخبار عاجلة

لقاء المعارضة في الجزيرة العربية: النظام السعودي عاجز عن التخاطب مع الشعب بغير لغة الدم وبإعدام الشقيقين “غيث” يكسر الرقم القياسي للعام الماضي

نبأ – أصدر لقاء المعارضة في الجزيرة العربية بيانا حول جريمة إعدام النظام السعودي للشقيقين حسن وعبد الله غيث.

وأكد أنه بإعدام الشقيقين حسن وعبد الله محمد بن حسن غيث، يكون النظام السعودي قد كسر الرقم القياسي الذي سجّله العام الماضي، حيث بلغ عدد حالات الإعدام مائة حتى شهر مايو من هذا العام.

وأضاف أنه إذا ما واصل النظام وتيرة الإعدامات على هذا النحو، يُرجّح أن يُسجَّل عام 2025 كأعلى عام في تاريخ “مملكة الدم والصمت”.

وشدد لقاء المعارضة على أن الإصرار على استخدام الإعدام على نحو مبتذل وغير قانوني يُخبر بأن النظام أصبح عاجزًا عن التخاطب مع شعبه بغير لغة الدم، وأن الثقة المفقودة بينه وبين الناس جعلت الترهيب وسيلة التواصل الوحيدة.

وتابع: “كلّما أقدم على جريمة إعدام جديدة، أكّد فشله وعجزه، لا قدرته، فمن يريد أن يحكم، لا يهدد أمن المجتمع الذي يعتمد عليه في تحريك عجلة الاقتصاد، ومن يريد أن ينفتح على المكوّنات المجتمعية كافة، لا يجترح الكيدية قناةً للتواصل”.

وقال: “إن الرهان على الخوف والتخويف من أجل استتباب السلطة وتعزيز أركانها هو رهان خائب، وقد كان كذلك في كل الأزمنة. وللدول أعمار، وسوف يأتي يومٌ لن ينجو فيه الظالم من العقاب، في الدنيا قبل الآخرة: “وتلك الأيام نداولها بين الناس.”

وأضاف: “إن موت الرحمة في قلوب من أصدر الحكم الجائر بحق الشقيقين حسن وعبد الله آل غيث، وصادق عليه ملك هذا النظام، إنما يزيد كل صاحب عقل وقلب قناعةً بأن هذا النظام لا يصدق في وعد، ولا يفي بعهد، وأن المكر والخداع والكذب سمات راسخة فيه منذ التأسيس.”

ولفت لقاء المعارضة إلى أنه حان الوقت لأن يعلم العدو والصديق أن هذا النظام، الذي لم يُقم أصلاً على الرضا والتراضي، وإنما على القتل والترهيب، ليس أهلًا للثقة، ولا جديرًا بأن يُؤتمن جانبه، وإن كل وعدٍ يقطعه لأهالي السجناء أو للمعارضين يدوسه في أقرب فرصة”.

وقال: “لا شيء يُقنعنا بأن هذا النظام “تغيّر” أو “تحدّث” بالمعنى السياسي أو الحقوقي، وإنما بدّل تكتيكاته في السلطة بعد أن واجه خطر الإفلاس والسقوط. وإن العقل القمعي الشمولي لا يزال هو الحاكم والموجّه. والنظام الحالي، بعد تراكم السلطات في يد الحاكم الفعلي للبلاد، محمد بن سلمان، يُمثّل أسوأ نموذج في تاريخ “الدولة السعودية الحديثة”. وهذا ما يظهر جليًا في سجله الإجرامي الذي يشمل ارتفاع أعداد حالات الإعدام، إلى جانب عقوبات السجن الطويلة، والمحاكمات غير العادلة، وقمع الحريات الدينية والثقافية الأساسية”.

وأوضح: “الإعدام السياسي يرمز إلى نظام حكمٍ تجاوز الاعتبارات القانونية والأخلاقية والشرعية، وبات يتصرف بمنطق العصابات. وإن احتكاره لأدوات العنف أوهمه بأن الدولة لا تقوم إلا على جماجم المحكومين. ويا لسخرية القدر، أن تؤكد “الدولة” حضورها هذه الأيام إما عبر بيانات الإعدام، أو قرارات زيادة الضرائب، أو أوامر تجريف الأحياء وهدم المنازل، لتقول للناس: “الأمر لي”، وفق المنطق الفرعوني: “ما أريكم إلا ما أرى، وما أهديكم إلا سبيل الرشاد.”

وتوجه لقاء المعارضة إلى الأهالي، سواء أهالي المكلومين الذين تصلهم أنباء إعدامات ذويهم وفلذات أكبادهم على نحوٍ مباغت عبر بيانات وزارة الداخلية، أو مع بقية مكونات الشعب، قائلا: “: إن صمتكم عن جرائم الإعدام التي تطال أبرياء، أو من لم تثبت إدانتهم في محاكمات عادلة وشفافة ونزيهة، لا يُجرّئ النظام على الإيغال في الدماء وارتكاب المزيد من الإعدامات فحسب، بل يجعله يفسّر صمت الناس قبولًا ورضًا. وهذا ما يجلب خزي الدنيا وسوء المنقلب في الآخرة. فلا تضعوا أنفسكم في مواقع الساكت عن الظلم ولا الراضي به، وإن وسائل الإنكار وفيرة، فلا تترددوا في إظهار الاعتراض على إعدام أبنائكم وإخوانكم وشركائكم في الأرض”.