نبأ – يعتبر ميناء حيفا أحد أهم الموانئ البحرية في كيان الاحتلال الإسرائيلي، وأكثرها حيوية من الناحية الاقتصادية والجغرافية. ويلعب الميناء الذي يقع على الساحل الشمالي لفلسطين المحتلة على البحر الأبيض المتوسط، دورا رئيسيا في التجارة الإسرائيلية وحتى “الأمن القومي” للاحتلال.
الميناء هو أحد أقدم وأكبر الموانئ في فلسطين التاريخية، ويوصف بأنه “بوابة التجارة الإسرائيلية”، حيث تنقل حوالي 99% من جميع البضائع من وإلى الكيان الإسرائيلي عن طريق البحر، ويملك ميناء حيفا الحصة الأكبر منها.
يمتد الميناء على مساحة واسعة 6.5 كيلومترا مربعا، تضم أرصفة متعددة، محطات للحاويات، ومستودعات كبيرة، مما يجعله أحد المحاور التجارية الرئيسية في الكيان الإسرائيلي حيث يتمتع بموقع استراتيجي لقربه من الأسواق الأوروبية والمتوسطية. كما يحتوي الميناء على مرافق متعددة للنقل واللوجستيات، مما يجعله مركزا للنقل البحري والبري.
كما يُعتبر الميناء مركزا صناعيا مهما حيث يحتوي على مصانع وشركات كبيرة، بعضها مرتبط بصناعة الكيماويات والبترول. وهذا يعزز من مكانته كمرفق حيوي للصناعة والاقتصاد الإسرائيلي.
بالنسبة لحجم التجارة، يمر عبر ميناء حيفا سنوياً ملايين الأطنان من البضائع. يتعامل الميناء مع أكثر من 35% من حجم الاستيراد والتصدير الإسرائيلي، حيث يأتي البترول، المواد الخام، والمنتجات الصناعية والحبوب على رأس الواردات. أما الصادرات فتشمل المنتجات الكيميائية، الأدوية، والتقنيات المتقدمة وغيرها.
وفي عام 2023، قدرت حجم التجارة التي مرت عبر الميناء بأكثر من 30 مليون طن من البضائع، مما يعكس دوره الكبير في تعزيز الاقتصاد الإسرائيلي.
كما يعد الميناء عصبا رئيسيا للتجارة الإسرائيلية والصناعات البتروكيماوية، واستهدافه يعني إلحاق ضرر كبير بالاقتصاد الإسرائيلي والبنية التحتية. ويحتوي على منشآت حساسة مثل مصانع الأمونيا والمصانع البتروكيماوية، التي قد يؤدي استهدافها إلى تدمير شامل وإحداث أضرار بيئية وصحية جسيمة.
وفي الثامن من أكتوبر 2024، أصابت صواريخ حزب الله في لبنان مدينة حيفا وأدت إلى إصابة عدد من الإسرائيلين في أكبر رشقة صاروخية تتعرض لها المدينة الاستراتيجية، مما زاد من المخاوف من استهداف مينائها البحري.
واليوم يزداد الخطر مع دخول الميناء ضمن بنك أهداف القوات المسلحة اليمنية.
قناة نبأ الفضائية نبأ