نبأ – أعلنت السعودية تعليق إصدار تأشيرات العمل الجماعيةلمواطني سبع دول إفريقية. ويشمل هذا التعليق كلا من طلبات التأشيرات الجديدة وتلك قيد المعالجة ضمن فئة تأشيرات العمل المؤقت، مما يؤدي إلى تعطيل تدفق العمالة الأجنبية، لا سيما في القطاعات التي تعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة مثل البناء والعمل المنزلي.
تشمل الدول الإفريقية المتأثرة: مصر، نيجيريا، الجزائر، السودان، إثيوبيا، تونس، والمغرب. كما شمل التعليق أيضا دولا أخرى هي: إندونيسيا، العراق، الأردن، اليمن، الهند، باكستان، وبنغلاديش.
تشير تقارير إلى أن تعليق التأشيرات سيظل ساريا حتى نهاية موسم الحج في يونيو 2025.
ولم يصدر عن السلطات بيان يوضح أسباب القرار، إلا أن التوقيت يتزامن مع تصاعد ما تسمى جهود “السعودة” التي تهدف إلى زيادة توظيف السعوديين في قطاعات مختلفة، أبرزها السياحة.
موقع “أفريقيا بيزنس إنسايدر” لفت في تقرير تعليقا على القرار إنه وعلى الرغم من الفوائد الاقتصادية، يواجه العمال الأفارقة في السعودية تحديات كبيرة، لا سيما لجهة تعرضهم لانتهاكات وسوء معاملة في ظل ضعف الحماية القانونية حيث يمنح نظام الكفالة أصحاب العمل سلطة مفرطة على العمال، مما يجعلهم عرضة للاستغلال وسوء المعاملة.
وفي تحليل بسيط لتأثير القرار، فإنه قد يحمل تداعيات سلبية ملموسة على المدى القريب، إذ يُتوقع أن يُحدث هذا التعليق فجوة في سوق العمل، لا سيما في القطاعات التي تعتمد على العمالة الأجنبية منخفضة التكلفة، مثل البناء، والخدمات، والعمل المنزلي. وقد يؤدي النقص في الأيدي العاملة إلى تباطؤ في تنفيذ المشاريع الكبرى ضمن “رؤية 2030″، إلى جانب زيادة في التكاليف التشغيلية وتراجع وتيرة التنمية العمرانية والصناعية.
كما قد تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات إضافية، إذ تعتمد هذه الجهات بشكل أساسي على العمالة الوافدة لتقليل التكاليف التشغيلية. وقد يؤدي تقييد الوصول إلى هذه العمالة إلى إضعاف تنافسية هذه الشركات أو حتى تعثرها.
كما أن نقص العمالة النظامية قد يفتح الباب أمام تنامي سوق العمل غير النظامي، مع ما يحمله ذلك من مخاطر أمنية واجتماعية، وتهديد لمنظومة العمل المنظمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ