أخبار عاجلة

العفو الدولية: اتفاقية العمل مع السعودية خدعة تُخفي استمرار الانتهاكات ضد العمال المهاجرين

نبأ – وجهت منظمة العفو الدولية انتقادات لاذعة للسلطات السعودية، واصفة اتفاقها الأخير مع منظمة العمل الدولية بأنه واجهة زائفة تفتقر إلى أي التزام حقيقي بإصلاحات جوهرية تحمي حقوق العمال المهاجرين في المملكة.

ويأتي هذا الانتقاد بالتزامن مع إعلان الحكومة السعودية عن بدء المرحلة الثالثة من التعاون مع منظمة العمل الدولية، تحت شعار تطوير سوق العمل وتحسين أوضاع العمال.

منظمة العفو شددت على أن الاتفاق لا يتضمن ضمانات فعلية لإنهاء الاستغلال المنهجي الذي يتعرض له ملايين العمال، لاسيما في ظل استمرار العمل بنظام الكفالة، الذي وصفته المنظمة بأنه نظام استعبادي يُبقي العمال رهائن لدى أصحاب عملهم.

وقال إيان بيرن، رئيس برنامج العدالة الاقتصادية والاجتماعية في المنظمة، إن الغموض لا يزال يكتنف تفاصيل البرنامج، مشيرا إلى أن الحقوق الأساسية مثل حرية التنقل، والتعبير، وتشكيل النقابات، ما تزال بعيدة المنال بالنسبة للعمال في السعودية.

وتزامن توقيع الاتفاق مع تقديم نقابات عمالية دولية شكوى رسمية إلى منظمة العمل الدولية، تتهم فيها السعودية بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق ضد العمال المهاجرين، في خطوة تعكس ما وصفته منظمة العفو بـ”الفجوة الصارخة بين الخطاب الرسمي والواقع على الأرض”.

ودعت المنظمة السلطات السعودية ومنظمة العمل الدولية إلى الشفافية الكاملة والسماح بمراقبة مستقلة لتنفيذ الاتفاق، محذرة من أن دون ذلك سيبقى ملايين العمال المهاجرين عرضة للاستغلال وانتهاك حقوقهم وسط ثقافة إفلات من العقاب.

يبقى السؤال: هل ستكف السعودية عن التستر خلف الوعود الزائفة وتبدأ فعلاً إصلاحات حقيقية تحمي ملايين العمال الذين يعانون في صمت؟