أخبار عاجلة

خليل الحية: حماس مستعدة لجولة مفاوضات جادة لوقف دائم لإطلاق النار وتسليم الحكم لجهة فلسطينية توافقية

نبأ – أعلن رئيس مكتب حركة حماس في غزة، خليل الحية، استعداد الحركة للانخراط في جولة جديدة من المفاوضات الجادّة بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن وقفًا دائمًا لإطلاق النار ورفع الحصار عن قطاع غزة، مؤكداً استمرار الاتصالات مع الوسطاء لتحقيق هذا الهدف.

وفي كلمة له بمناسبة عيد الأضحى المبارك، أوضح الحية أن الحركة لم ترفض مقترح المبعوث الأممي “ويتكوف” الأخير، بل قدمت عليه ملاحظات وتعديلات تضمن إنهاء الحرب ومنع عودة الاحتلال إلى سياسات القتل والاجتياح وفرض النزوح، إلى جانب ضمان تدفق المساعدات الإنسانية بشكل كريم ودون قيود.

وأكد الحية أن حماس على استعداد لتسليم إدارة قطاع غزة فورًا إلى أي كيان فلسطيني وطني ومهني يتم التوافق عليه، في إطار مسؤولية وطنية تهدف إلى إنهاء الأزمة وتحقيق مطالب الشعب الفلسطيني.

وأشار إلى أن الحركة تخوض مفاوضات مكثفة عبر عدة محطات، بالتعاون مع الوسطاء، من أجل التوصل إلى اتفاق يقوم على أسس واضحة، أبرزها: وقف دائم لإطلاق النار، انسحاب كامل لقوات الاحتلال من قطاع غزة، إدخال فوري للإغاثة الإنسانية، إنهاء الحصار، والتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مشرفة.

واعتبر الحية أن العقبة الأساسية أمام تحقيق هذا الاتفاق تكمن في موقف حكومة الاحتلال، وعلى رأسها بنيامين نتنياهو، الذي يرفض إنهاء الحرب لدوافع شخصية وأيديولوجية.

وأوضح أن حماس تعاملت بإيجابية ومرونة مع مختلف المبادرات، حيث وافقت على معظم العروض منذ تجدد العدوان في مارس الماضي، بما في ذلك عرض الوسطاء في نهاية مارس بتسليم خمسة أسرى والبدء في المرحلة الثانية من اتفاق 17 يناير، إلا أن الاحتلال رفض المقترح. كما قدمت الحركة لاحقاً رؤية جديدة لتبادل جميع الأسرى مقابل وقف الحرب، وقامت بإطلاق سراح الجندي عيدان ألكسندر، ووافقت أيضاً على مقترح أمريكي قبل أسبوعين، لكن الاحتلال رفضه وتراجع الوسيط الأميركي عن مبادرته.

وبخصوص المقترح الأخير للمبعوث ويتكوف، أوضح الحية أنه يتضمن إطلاق سراح عشرة أسرى أحياء و18 جثماناً خلال سبعة أيام، دون أي ضمان بعدم استئناف القتال لاحقًا، في ظل تصريحات نتنياهو التي توعد فيها بمواصلة العدوان بعد استعادة الأسرى. كما أصرّ الاحتلال على إبقاء سيطرته على آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ورفض الانسحاب الكامل من غزة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 2 مارس.

ووجّه الحية رسالة إلى المجتمع الدولي، أعرب فيها عن تقدير الحركة لكافة أشكال التضامن الشعبي والجهود المبذولة لكسر الحصار، لكنه عبّر عن استهجانه لما وصفه بالاكتفاء بالبيانات والتصريحات، مشددًا على أن الاحتلال لم يكن ليواصل ارتكاب مجازره لولا استمرار الدعم السياسي والعسكري له، وآخره استخدام الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن ضد قرار إنساني لإدخال المساعدات العاجلة إلى غزة.

وفي ختام كلمته، وجّه الحية الشكر إلى كل من ساند غزة ووقف إلى جانب شعبها، مشيدًا بشكل خاص بدور “إخوان الصدق” في اليمن الذين واصلوا استهداف مواقع الاحتلال رغم ما يتعرضون له من ضربات.