نبأ – أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبدالملك الحوثي، في كلمته الأسبوعية، أن العدوان الإسرائيلي الأخير على الجمهورية الإسلامية في إيران يمثل تطورًا خطيرا على مستوى المنطقة بأكملها، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة لعبت دورا رئيسيا في هذا التصعيد عبر الخداع الاستراتيجي.
وقال السيد الحوثي إن واشنطن استخدمت مفاوضاتها مع إيران بشأن الملف النووي في مسقط كغطاء لخداع طهران، موضحا أن الأميركيين دخلوا في تلك المحادثات ليس بهدف الوصول إلى تفاهم، بل لاستغلالها ذريعة لتمرير مخططات عدائية، في الوقت الذي كانت فيه طهران منفتحة على الرقابة الدولية وقدمت تطمينات بعدم سعيها لامتلاك السلاح النووي التزامًا برؤيتها الدينية.
وانتقد السيد الحوثي الازدواجية الغربية في التعامل مع الملف النووي، لافتا إلى أن الدول الغربية، بما فيها كيان الاحتلال الإسرائيلي، تمتلك السلاح النووي دون أن تخضع للمساءلة، بينما تُستخدم المسألة النووية الإيرانية كذريعة للتحريض والتصعيد.
وأوضح أن موقف العداء الغربي تجاه إيران لا يرتبط فقط بالملف النووي، بل بجوهر السيادة والاستقلال، قائلا إن الجمهورية الإسلامية ليست دولة خاضعة للغرب، بل دولة حرة مستقلة تبني نهضتها على أسس إسلامية، وهو ما يثير قلق الأعداء.
وأكد أن إيران تتميز عن كثير من الأنظمة التابعة للغرب في مواقفها السياسية ودعمها الثابت للقضية الفلسطينية، مضيفا أن دعم الجمهورية الإسلامية للشعب الفلسطيني هو أحد مبادئها الثابتة، ولم تتراجع عنه رغم التحديات والضغوط.
كما كشف السيد الحوثي عن دور أميركي مباشر في التمهيد للعدوان الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الغطاء الأميركي للعدوان مثّل فضيحة سياسية وأخلاقية، وأن المشاركة الأميركية جاءت من خلال تكتيكات الخداع والتضليل تحت مظلة التفاوض.
وأكد السيد الحوثي أن العدوان الإسرائيلي على إيران فشل في تحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن الهجمة الإعلامية المرافقة له كانت جزءا من حرب نفسية بائسة لم تؤتِ ثمارها.
وقال إن الصمود الإيراني والتماسك الشعبي والرسمي قابل العدوان برد فعل مدمر وفعّال، واصفا الرد الإيراني بأنه غير مسبوق في القوة والتأثير، وأدى إلى إحداث أضرار جسيمة داخل كيان الاحتلال.
وأشار إلى أن الوضع الذي وجدت فيه “إسرائيل” نفسها بعد الرد الإيراني لم تعشه حتى خلال معاركها مع الأنظمة العربية، موضحًا أن الزخم الكبير للرد الإيراني دفع الكثير من الإسرائيليين إلى حالة من الرعب الشديد، وصلت إلى حد محاولة البعض الهروب إلى قبرص عبر الزوارق.
وكشف عن أن كيان الاحتلال يمارس سياسة تعتيم إعلامي مشدد لمنع تسرب صور الأضرار والخسائر، مشيرا إلى أن ما يُنشر من صور هو خارج نطاق الرقابة الإسرائيلية.
وختم السيد الحوثي بالقول إن الرد الإيراني الموجع كشف هشاشة العدو، وأثبت أن أي عدوان على دول حرة مستقلة في المنطقة لن يمر دون ثمن باهظ.
قناة نبأ الفضائية نبأ