نبأ – كشف تقرير لموقع “إنسايد أوفر” الإيطالي عن تصاعد غير مسبوق في حالات الانتحار بين جنود الاحتلال الإسرائيلي، خصوصا أولئك الذين شاركوا في العدوان على قطاع غزة وجنوب لبنان، وسط أزمة نفسية متفاقمة تعجز المؤسسة العسكرية عن احتوائها.
وركز التقرير على الحالة النفسية المتدهورة للجندي الاحتياطي دانيئيل إدري، الذي أقدم على إحراق نفسه قرب مدينة صفد، بعد أن لاحقته مشاهد القتلى والأجساد المتفحمة التي عايشها خلال مشاركته في القتال. ووصف التقرير إدري بأنه ضحية آلة قتل صنعته مقاتلًا ثم تركته فريسة للعنف الذي شارك فيه، بحسب تعبير التقرير.
وفي إحدى رسائله، كتب إدري: “عقلي ينهار. أصبحت خطرًا على من حولي. أشعر أني قنبلة موقوتة.”
وفي السياق ذاته، أورد التقرير معطيات نقلا عن موقع “والا”، تشير إلى تسجيل 43 حالة انتحار في صفوف جنود الاحتلال منذ بداية العدوان على غزة، جميعها مرتبطة بشكل مباشر بما يُعرف بـ”الأعراض القتالية”. وأظهرت الأرقام ارتفاعا لافتا، حيث تم تسجيل 38 حالة انتحار بين عامي 2023 و2024، مقارنة بـ14 حالة في 2022، و11 فقط في 2021. ومن بين الحالات الأخيرة، وقعت 28 بعد بدء العدوان على غزة.
وأشار التقرير أيضا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواجه موجة من الاضطرابات النفسية في صفوف جنوده، إذ يخضع 1600 جندي للعلاج من اضطراب ما بعد الصدمة، في حين يُقدر أن نحو 75% من الجنود الذين شاركوا في العمليات العسكرية بغزة يحتاجون إلى دعم نفسي طويل الأمد.
واختتم التقرير بالتأكيد على فشل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية في الاستجابة لهذه الأزمة.
قناة نبأ الفضائية نبأ