نبأ – جدد قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبدالملك الحوثي التأكيد على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يعد إبادة جماعية واضحة تُنفذ بشكل مشترك بين الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي.
وفي خطابه الأسبوعي الذي تناول فيها مستجدات العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، وسياقاته الإقليمية والدولية، شدد السيد الحوثي على أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب الجرائم الوحشية بحق المدنيين في غزة، مضيفا أن الاحتلال دمر المدن، وجرف الأحياء، ونسف كل مقومات الحياة في القطاع، في ظل دعم أميركي غير محدود.
وأشار إلى أن القنابل الأميركية تُستخدم بشكل يومي في العدوان، وأن الاحتلال يستخدم القنابل الأميركية أكثر من الرصاص، وتتدفق عليه الشحنات العسكرية دون توقف، موضحا أن هذا الدعم العسكري يتم تمويله من أموال عربية تذهب إلى أميركا تحت عنوان الاستثمارات.
وقال السيد الحوثي إن العدوان على غزة يكاد يكون أميركيا في قراره وتخطيطه وإدارته، فيما ينفذ العدو الإسرائيلي الأوامر، مؤكدا أن واشنطن تقدم الغطاء السياسي والدعم الاستخباراتي والعسكري الكامل، وتضغط على العديد من الدول للصمت أو لتقديم الدعم للكيان.
وأضاف: “الدور الأميركي في الإبادة لم يأتِ نتيجة قرارات عابرة، بل هو جزء من استراتيجية شاملة هدفها فرض الهيمنة على المنطقة وتثبيت “إسرائيل” كمستفيد أول”.
وفي حديثه عن المواقف الرسمية العربية، قال قائد حركة أنصار الله إن الاتجاه العام لمعظم الأنظمة والحكومات يتجه إلى تشويه خيار الجهاد والمقاومة، عبر حملات إعلامية وسياسية تبرر الانهزام والخضوع، منتقدا زيارة المندوب السعودي إلى الكنيست الإسرائيلي واصفا خطابه بالخضوع الكامل للعدو.
وتطرق السيد الحوثي إلى تصعيد العدوان الإسرائيلي على لبنان وسوريا، مشيرا إلى أن الاحتلال كثف غاراته هذا الأسبوع على جنوب لبنان، وسط ضغوط أميركية على بعض القوى اللبنانية لتبني الطرح الإسرائيلي في نزع سلاح المقاومة.
وعن سوريا، قال إن الكيان الإسرائيلي يستهدف دمشق ضمن معادلة “الاستباحة دون رد”، على الرغم من المسار المعلن للتطبيع من الجهات المسيطرة على السلطة، مضيفا أن الاحتلال الإسرائيلي يقف خلف الصراعات على أساس طائفي ومذهبي ليستثمر في ذلك بهدف تفكيك شعوب الأمة.
وتوجه بالنصح إلى الإدارة المؤقتة في سوريا قائلا: “من المفترض بالجماعات المسيطرة في سوريا أن تتعامل مع الداخل بطريقة مختلفة وتنزع الذريعة على العدو الإسرائيلي، و على الأقليات والطوائف في سوريا أن تكون حذرة من الاستغلال الإسرائيلي لها لأن العدو طامع وليس ناصحاً لأحد أبدا، فالعدو الإسرائيلي لا يريد خيرا لأحد، وهو يعمل على صنع الأزمات والمشاكل ثم يستثمر نتائجها الخاطئة والسيئة”.
قناة نبأ الفضائية نبأ