أخبار عاجلة

الممر الاقتصادي الإسرائيلي.. تطبيع مقنّع على حساب فلسطين

نبأ – في خطوةٍ تحملُ أبعادًا سياسيةً مُثيرة للجَدَل، الحكومة السعودية بدأت الترويجَ الرسميَ لمشروع “الممرّ الاقتصادي” الذي يربطُ الهند بكيان الاحتلال الإسرائيلي مرورًا بالجزيرة العربية، في محاوَلةٍ واضحة لتسويقِه أمامَ الرأي العامّ كمنفعةٍ اقتصاديةٍ خالصة، إلّا أنّ هذا التوجُه يفرضُ واقعًا جديدًا يُمَهّدُ للتطبيع العلني مع تل أبيب.

مشروعُ النقل التجاري السريع والربط اللوجستي بين آسيا وأوروبا، والذي يبدو للوهلة الأُولى اقتصاديًا وتنمويًا، يخفي في طيّاته مسارًا سياسيًا يُراد له أن يحرفَ بوصلة التحالفات الإقليمية بعيدًا عن قضايا العرب، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. لذا، تسعى الحكومة إلى تسويق هذا الممرّ على أنه رافعة اقتصادية، متجاهلةً الخلفية الإسرائيلية للشبكة المقترحة.
منتقدون أشاروا إلى أنّ الترويجَ الإعلامي المُكثَف للمشروع يأتي في سياق “تلميع” علاقات التطبيع، وخَلق مسوّغاتٍ داخلية لتجاوز الموقف الشعبي الرافض، ما يعكس تباعُدًا مُقلِقًا بين إرادة الشارع والسياسات الرسمية.

وبالتزامُن مع مجازر الاحتلال المُتواصِلة على قطاع غزة، تبرز تساؤلاتٍ عن جدوى المشاريع الاقتصادية إن جاءت على حساب المبادئ والثوابت، حيث لا ينبغي للتنمية أن تكون غطاءً للتفريط بالقضايا العادلة، ولا ممرًا تمرّ عبره الشرعية السياسية لكيانٍ يُكرّس الاحتلال والاستيطان.