أخبار عاجلة

بعد ضغط سعودي – أميركي مكثف .. الحكومة اللبنانية تنزلق نحو مسار خطير وتضع الجيش في الواجهة ببند “حصرية السلاح”

نبأ – انتهت جلسة الحكومة اللبنانية، مساء اليوم الثلاثاء، وسط أجواء مشحونة رافقت النقاش الحاد حول بند سلاح المقاومة.

وفي المعلومات، فإنه وبعد تعميم أجواء بأنه لن يكون هناك قرار يؤدي إلى تأزيم الوضع في البلاد، وأنه سيصار إلى البحث ببند “حصرية السلاح” دون اتخاذ قرار قبل التوصل إلى صيغة توافقية في جلسة لاحقة، وبعد إرجاء البت بهذا البند الذي كان الأول في جدول الأعمال إلى نهاية الجلسة، أصر رئيس الحكومة نواف سلام على فتح النقاش حول بند “حصر السلاح”، واتخاذ قرارات دون توافق، ما أشعل توترا سياسيا دفع بوزير الصحة العامة ركان ناصر الدين إلى التأكيد أن وزراء حزب الله وحركة أمل لن يقبلوا بقرار يتجاوز سقف البيان الوزاري وخطاب القسم مع رفض لتحديد مهل زمنية لحصر السلاح، إلا أن الحكومة أصرت على مضمون قرارها دون الأخذ بالاعتبار المصلحة الوطنية العليا المرتبطة باستمرار الاحتلال والعدوان فضلا عن أن المستفيد الأول هو الكيان الإسرائيلي، فما كان من ناصر الدين ووزيرة البيئة تمارا الزين إلا الانسحاب من القاعة.

وأعلن سلام عن تكليف الجيش اللبناني بوضع خطة تنفيذية لملف نزع السلاح، على أن تُعرض على الحكومة قبل نهاية آب/أغسطس، في خطوة وُصفت بأنها ترجمة حرفية لإملاءات أميركية–سعودية واضحة.

في المقابل، اكتفى وزير الإعلام بول مرقص بنقل مواقف تقليدية عن رئيس الجمهورية ميشال عون حول أهمية الوحدة الداخلية، دون التطرق إلى الانقسام الخطير الذي فجره طرح ملف المقاومة في هذا التوقيت.

وكانت مصادر سياسية قد أكدت أن تصعيدا سعوديا غير مسبوق هو من يقف خلف إعادة إحياء هذا الطرح، بقيادة مباشرة من المستشار السعودي يزيد بن فرحان، الذي ينشط في بيروت منذ أسابيع بالتنسيق مع السفارة الأميركية. كما وتحدثت المصادر في وقت سابق عن ضغوط سعودية مباشرة لدفع الحكومة اللبنانية نحو إقرار جدول زمني واضح وملزم لتجريد المقاومة من سلاحها.

وتشير المعلومات إلى أن بن فرحان لوّح صراحة بوقف أي مساعدات خليجية للبنان، وربط أي دعم اقتصادي مستقبلي بالاستجابة للطرح الأميركي بشأن سلاح حزب الله.

كل ذلك يأتي في وقت انتظر فيه اللبنانيون، اليوم، أن تخرج الحكومة بخطة وطنية لتحرير الأراضي اللبنانية من الاحتلال الإسرائيلي، ووقف الاعتداءات المتكررة وخروقات وقف إطلاق النار.

ويرى مراقبون أن التصعيد السعودي، المستند إلى ضغوط أميركية–إسرائيلية، يُنذر بإدخال لبنان في مرحلة بالغة الخطورة، مع دفع الجيش اللبناني إلى الواجهة في ملف حصرية السلاح.