أخبار عاجلة

السعودية تحاول معالجة “سوء السمعة” الناتجة عن الضرائب المفروضة

نبأ – مُحاوِلةً مُعالجة “سوء السُمعة” الضريبيّة وتعزيز القطاع السياحي، السعودية تبدأ رسميًا بتطبيق برنامج استرداد ضريبة القيمة المُضافة للسياح ولمُواطني دول مجلس التعاون الخليجي، ما يُتيح لهم استعادة 15 بالمئة منَ الضريبة على المُشتريات المؤهّلة عبر أكثر مِن 1400 منفذ بيع بالتجزئة معتمد في أنحاء البلاد.

وفي حين تروّج المملكة للبرنامج وكأنه إصلاح اقتصادي، يكشفُ الواقع عن سياسات ضريبية تُثقِل كاهلَ المُواطنين والمُقيمين. فبدلاً من معالجة جذور الأزمة الاقتصادية، اختارَ النظام الترويج لحلول تجميلية موجَّهة للزوار غير المقيمين فقط. يُشترَط في البرنامج تجاوُز قيمة المشتريات 500 ريال سعودي، ويستثني خدماتٍ أساسية كالإقامة والطعام، ممّا يحدّ مِن فعاليّته، ويجعله بعيدًا عن متناوَل الزوّار العاديّين، بسبب ضرورة إبراز جواز السفر أو بطاقة الهوية الخليجية.

وفي السياق، يعكسُ تعقيد الإجراءات عند المغادرة وغياب الاسترداد النقدي في بعض المطارات بيروقراطيةً غير مبرَّرة. فإمكانية استرداد المبالغ نقدًا أو عبر البطاقة، لا تتوفّر على سبيل المثال في مطار جدّة. الأمر الذي يُؤكد مُحاولة السُلطات تلميع صورتها المرتبطة بالضرائب، والتي تستغلها لحَصدِ جزءٍ منَ الميزانية في ظلّ التهاوي الاقتصادي، بينما تستمرّ السياسات الداخلية في تجاهُل احتياجات المواطن السعودي.