نبأ – عقد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لقاء في مدينة نيوم السعودية، تناول بحسب الرواية الرسمية العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية، محمد الشناوي، إن اللقاء شهد مناقشات معمقة حول ملفات التعاون الثنائي، إضافة إلى تطورات المشهد الإقليمي والدولي، مشيرا إلى استعراض الجهود المصرية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتنسيق مع مختلف الأطراف.
وأكد الشناوي دعم مصر للمبادرات السعودية المرتبطة بالقضية الفلسطينية، وعلى رأسها مخرجات مؤتمر ما يسمى “حل الدولتين” المزعوم، الذي استضافته الأمم المتحدة برئاسة مشتركة بين الرياض وباريس، وهو المؤتمر الذي لم يخرج بأي نتائج فعلية لصالح الفلسطينيين، بل تضمن إدانة للمقاومة، ومطالبات بنزع سلاحها.
وفي هذا السياق، كرر الطرفان مواقفهما بشأن ضرورة إدخال المساعدات إلى قطاع غزة، والإفراج عن الأسرى، ورفض تهجير الفلسطينيين أو إعادة فرض الاحتلال على القطاع، مع الدعوة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
لكن خلف هذا الخطاب الدبلوماسي، تبرز حقائق دامغة عن مشاركة النظامين السعودي والمصري في تمكين الاحتلال الإسرائيلي سياسيا وعسكريا واقتصاديا.
ففي الوقت الذي تصدر فيه بيانات الشجب، كشفت تقارير أن سفينة سعودية كانت تنقل أسلحة إلى الكيان الإسرائيلي، في خطوة تؤكد أن الدعم لم يعد مجرد “عمل بالأجرة”، بل إسناد عسكري صريح ومباشر للاحتلال.
وفي المقابل، عقد النظام المصري صفقة ضخمة مع الاحتلال بلغت 35 مليار دولار تحت عنوان شراء الغاز، وهو ما يُعتبر دعما اقتصاديا كبيرا يعزز من قدرة الاحتلال الإسرائيلي على الاستمرار في عدوانها، لا سيما في ظل ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة متواصلة.
وبذلك، لم تعد مواقف الرياض والقاهرة تندرج تحت وصف التخاذل، بل أصبحت مشاركة فعلية في تثبيت أركان الاحتلال، والضغط على الشعب الفلسطيني لإخضاعه، تحت شعارات دبلوماسية باتت مكشوفة.
قناة نبأ الفضائية نبأ