المنظمة الأوروبية السعودية: الرياض تتجاهل النداءات الأممية وتُعدم قاصرين ومعتقلين سياسيين

نبأ – قالت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان إن السلطات السعودية مستمرة في تنفيذ أحكام الإعدام التعسفية بحق قاصرين ومعتقلين سياسيين، متجاهلة بذلك النداءات المتكررة الصادرة عن الأمم المتحدة، في ما وصفته المنظمة بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي.

ووفقا للتقرير، نفذت السعودية مؤخرا، في 21 أغسطس 2025، حكم الإعدام بحق جلال اللباد، رغم تحذيرات أممية تطالب بوقف تنفيذ الحكم ومراجعة محاكمته.

ويُعد هذا الإجراء الأحدث في سلسلة طويلة من الانتهاكات الحقوقية، التي وثّقتها المنظمة، وتشمل، انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، الحرمان من المحاكمة العادلة، إصدار وتنفيذ أحكام إعدام بحق قاصرين، في مخالفة واضحة لاتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها المملكة.

وأشار التقرير إلى أن عددا من الرسائل الرسمية تم توجيهها من قبل المقررين الخاصين في الأمم المتحدة إلى الحكومة السعودية، كان أبرزها في فبراير 2023 بشأن سبعة قاصرين مهددين بالإعدام، شددت الرسالة على أن أي إعدام لقاصر يُعد تعسفيا وغير قانوني. وفي يوليو 2023 تناولت قضيتي عبد الله الدرازي ويوسف المناسف، اللذين يواجهان أحكاما بالإعدام رغم أن التهم الموجهة إليهما لا تندرج ضمن أخطر الجرائم، ما يجعل الحكم مخالفا للمرسوم الملكي لعام 2020 وقانون الأحداث لعام 2018 وفي يونيو 2024حذّرت رسالة أممية جديدة من غياب الضمانات القانونية في قضايا اللباد والدرازي والمناسف، مؤكدة أن الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب والحرمان من الحق في الدفاع، إلى جانب الاعتماد على قانون الإرهاب الفضفاض، تقوّض أسس العدالة.

وأكدت المنظمة في ختام تقريرها أن هذه السياسات تُظهر تصعيدا ممنهجا في الانتهاكات الحقوقية، وتشير إلى تحدٍ مباشر للمعايير والمواثيق الدولية، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف هذه الممارسات وضمان احترام حقوق الإنسان في السعودية.