نبأ – في خطوة تُثير علامات استفهام، وقّعَت السعودية ومصر بروتوكولًا بحريًا جديدًا يُعزّز التنسيق العسكري بينهما في مواجهة التهديدات الإقليمية التي تُغذّيها سياسات الرياض العدوانية. الإتفاق الذي يُروَّج له كإطارٍ مؤسّسي دائم، يُعَدّ غطاءً لتوسيع النفوذ السعودي في المياه الإقليمية، متجاوزًا المناورات الرمزية نحو عسكرة البحر الأحمر وخليج عدن والبحر الأبيض المتوسط.
السعودية، التي تواصل سباق التسلّح غير المبرّر، تُحدّث أسطولها البحري بصواريخ كروز ومنظومات دفاع جوي متطوّرة، في مشهد يُذكّر بسياسات الهيمنة لا الدفاع. ووفقًا لتقرير “المونيتور” في السابع مِن سبتمبر، فإنّ الرياض تُبرم صفقات لشراء سفن دوريات مزوّدة بأنظمة رصد وألغام مضادّة للغواصات، إلى جانب طائرات مسيّرة هجومية، ما يُعزّز مِن حضورها العسكري في مناطق يُفترض أن تكون ممرّات آمنة للملاحة الدولية.
ويتزامنُ هذا التوقيع مع تصاعد عمليات “أنصار الله” ضدّ السفن المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والمتعاونة معه، إلى جانب تهديد اليمن بردّ حاسم، بعد اغتيال رئيس حكومة صنعاء وعدد منَ الوزراء اليمنيين.
في المحصّلة، يبدو أن السعودية تسعى مِن خلال هذا البروتوكول إلى إعادة تشكيل التحالفات الإقليمية بما يخدم أجندتها الأمنية الخاصة، بعيدًا عن أيّ التزام حقيقي بالأمن الجماعي أو الاستقرار.
قناة نبأ الفضائية نبأ