أخبار عاجلة

السيد الحوثي ينتقد قمة الدوحة: خذلت الأمة والعدو الإسرائيلي يواصل استباحة العالم الإسلامي بلا رادع

نبأ – تطرق قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي إلى استمرار العدو الإسرائيلي في تهديداته المباشرة لاستباحة قطر، وذلك رغم انعقاد القمة الإسلامية العربية الأخيرة في الدوحة. وقال في كلمته حول مستجدات العدوان على قطاع غزة والتطورات الدولية والإقليمية إن تصريحات رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، ورئيس أركان جيش العدو، وآخرين من قادة الاحتلال، تؤكد استمرار الاستباحة المفتوحة التي تستهدف قطر وكل الدول الخليجية والعربية، مشيراً إلى أن هذه الاستباحة تأتي كجزء من مخطط أوسع لتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط عبر فرض واقع جديد تقوم على استهداف أي دولة أو جهة في أي زمان ومكان.

وأشار إلى أن العدو الإسرائيلي لا يخفى وراء أي قناع أخلاقي أو إنساني، فهو عدو بلا قيم أو أخلاق، لا يعترف بالأعراف أو المواثيق الدولية، ويجعل من انتهاك سيادة الدول واستباحة حرمتها عنواناً لتغيير الشرق الأوسط.

ووجه السيد الحوثي انتقادات حادة لمخرجات قمة الدوحة، واصفا إياها بأنها اقتصرت على بيانات عامة ضعيفة بلا مواقف عملية، متسائلاً عن جدية الأنظمة العربية والإسلامية وقدرتها على اتخاذ مواقف حقيقية تحمي الأمة وتردع الاحتلال.

كما أكد أن بعض المشاركين في القمة لا يحملون صفة قانونية تمثيلية، ويتجهون باتجاه معادٍ لمصالح بلادهم، ما يزيد من تفاقم الأزمة.

وشدد على أن استهداف قطر هو رسالة واضحة مفادها أن لا اعتبارات اقتصادية أو سياسية يمكن أن تمنع العدو الإسرائيلي من تنفيذ عدوانه، خاصة مع الدعم العسكري والاستخباري الأميركي الذي يسهل له توسيع دائرة الاستباحة لتشمل كل العالم الإسلامي.

وذكر أن القمة كان من المفترض أن تتخذ مواقف جادة مثل قطع العلاقات مع الاحتلال الإسرائيلي ورفع تصنيف الإرهاب عن الفصائل الفلسطينية مثل كتائب القسام وحركة حماس، وهو ما كان من شأنه أن يشكل ضربة قاسية للاحتلال.

وأكد أن الدعم المالي والسياسي والإعلامي للفصائل الفلسطينية من قبل زعماء العرب والمسلمين كان ممكنًا، مع توفير مجال أكبر لتحرك الشعوب، لكنه أشار إلى أن كثيرا من الأنظمة تحاصر شعوبها وتجرم أي دعم أو تحرك مؤيد للقضية الفلسطينية.

وتساءل: “لماذا لا تقطعون علاقتكم مع العدو الإسرائيلي؟ ولماذا لا توقفون دعمكم له؟”، موضحا أن بعض الأنظمة هي شريك مباشر في دعم الاحتلال على مختلف المستويات، في ظل دعم أميركي لا محدود للعدو.

واستنكر وصف بيان القمة للعدوان الإسرائيلي بأنه يعوق إقامة علاقات طبيعية مع “إسرائيل”، معتبراً ذلك بمثابة ضعف وانكسار أمام حقد وأطماع العدو.

وأكد أن المقاومة الفلسطينية مستمرة رغم كل المحاولات الإسرائيلية لقمعها، وأن التقاعس العربي والإسلامي يزيد من معاناة الشعب الفلسطيني، مطالباً بتوسيع حملات المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية في كل أنحاء العالم الإسلامي، معتبراً نمو هذه الحملات في دول مثل ألمانيا خطوة إيجابية يجب البناء عليها.

وختم كلمته بدعوة الأمة إلى التحرر من حالة التخاذل، والانتصار لقضية فلسطين واليمن وكل قضايا العزة والكرامة، مؤكداً أن استمرار الصمت والتخاذل يعني استمرار الاحتلال والعدوان واتهام الأمة بالخيانة.