نبأ – في وقتٍ لم تُداوِ غزة جراحها بعد، تتوالى المبادرات المشبوهة تحت لافتة “حفظ السلام”، في محاولة لإعادة إنتاج الوصاية على القطاع بوجوهٍ عربية هذه المرة.
فبحسب ما نشرت صحيفة ميدل إيست آي البريطانية، تبحث بعض الدول العربية في المشاركة بقوة إقليمية داخل غزة بعد الحرب، بدعوى “الاستقرار” و“إعادة الإعمار”، وسط تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تمهد لاحتلال جديد يلبس عباءة عربية.
التقرير أشار إلى أن واشنطن تشجّع دولاً مثل السعودية والإمارات ومصر على المشاركة في قوة إقليمية، ما يضعها في مواجهة المقاومة والشعب الفلسطيني من جهة، وتحت ضغط إسرائيلي من جهة أخرى.
مع تسارع التطبيع، تسعى بعض العواصم الخليجية لتقديم نفسها كـ“وسيط محايد” في الملف الفلسطيني، فيما تُستخدم فكرة “القوة العربية” لتغطية العجز العربي في كبح العدوان الإسرائيلي.
ويرى مراقبون أن هذه الخطط تخدم التطبيع وتستهدف تحييد حماس تحت غطاء “السلام”.
بين “الإعمار” و“الاستقرار”، تقف غزة عند مفترقٍ خطير: هل تُمنح فرصة لإعادة بناء ذاتها بإرادة أبنائها، أم تُسلَّم لوصاية جديدة تُدار بقرار من واشنطن وتمويل من الرياض؟
يبقى الثابت أن إرادة الشعب الفلسطيني، لا القوى المطبّعة، هي من سترسم مستقبل غزة.
قناة نبأ الفضائية نبأ