نبأ – تتصاعد الأزمة في اليمن بفعل تحركات سعودية متواصلة تستهدف فرض الهيمنة على جنوب وشرق البلاد، ودفعها نحو مزيد من الفوضى، في وقت تصر فيه صنعاء على رفض أي تدخل خارجي.
وفي جديد الملف، أعادت الرياض استدعاء اللجنة “الخماسية الدولية” لدعم رئيس حكومة عدن أحمد بن بريك في مواجهة خلافاته مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، الذي لوّح بإقالة بن بريك. وتعكس هذه التحركات استمرار تدخل الرياض المباشر في الجنوب اليمني واستغلال صراعات النفوذ بين الفصائل لضمان السيطرة على الموارد والثروات.
من جهة أخرى، عادت السعودية للارتماء مجددًا تحت الحماية الأمريكية، عبر استقدام مقاتلات F-16 وطائرة تزويد بالوقود إلى قاعدة الأمير سلطان في الرياض، في محاولة لتهدئة مخاوفها من أي تصعيد محتمل مع صنعاء، خصوصا بعد التصريحات التي جاءت على لسان مسؤولين من صنعاء وليس آخرها ما قاله عضو المكتب السياسي لحركة أنصار الله محمد البخيتي عن استعداد الشعب اليمني لمواجهة أي تحركات سعودية، مؤكدًا رفض التدخل الخارجي والحفاظ على السيادة الوطنية.
وبالمحصلة، فقد بات تورّط السعودية في الملف اليمني عبئًا متصاعدًا عليها، بين صراعات نفوذ وتهديدات مستمرة بالفوضى في الجنوب، ومخاوف متجددة من صنعاء التي أثبتت نفسها كقوة إقليمية مؤثرة، قادرة على رسم موازين جديدة في المنطقة.
قناة نبأ الفضائية نبأ