نبأ – لثلاثة أسابيع مُتتالية ستستمرّ المُناورات البحرية المشترَكة بين السعودية والصين في قاعدة الملك عبد العزيز البحرية بالجبيل، تحت عنوان “السيف الأزرق”، في خطوةٍ تعكس محاولات الرياض تنويع الشركاء العسكريين خارج الإطار الغربي التقليدي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين الرياض وبكين تناميًا متسارعًا في مجالات الطاقة والصناعة والدفاع.
التعاون العسكري هذا يأتي ضمن مسارٍ استراتيجي أوسع بدأ منذ توقيع الشراكة الشاملة بين البلدين عام 2020، وتزامن مع تقارب سياسي واقتصادي لافت شمل مشاركة وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان في افتتاح أولمبياد بكين.
ورغم هذا الانفتاح، يبدو أنّ البنية العسكرية السعودية لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدعم الأميركي، في ظل استمرار واشنطن كشريك أمني رئيسي للرياض، ففي مايو الماضي، أبرمَ البلدان صفقة أسلحة ضخمة بقيمة 142 مليار دولار، خلال زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البلاد. ومع ذلك، تسعى السعودية إلى خَلق استقلالية في قرارها الدفاعي دون قطيعة مع الغرب.
المناورات الجديدة قد ترسل رسالة رمزية بأن الشرق الأوسط لم يعد حكرًا على النفوذ الأميركي، لكنّ تقارير أجنبية أشارَت إلى احتمالية عدم قبول الولايات المتحدة بتوجُه الرياض نحو سياسة “تنويع الشركاء”، ما قد يخلّ بالتحالفات التقليدية مع واشنطن.
قناة نبأ الفضائية نبأ