نبأ – أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن السيد عبد الملك الحوثي، في خطاب له اليوم الثلاثاء، بمناسبة استشهاد رئيس هيئة الأركان محمد عبد الكريم الغماري، أن الكيان الصهيوني لا يُؤتمن لا في فلسطين ولا في لبنان ولا في أي من ساحات المنطقة، مشددا على أن الرهان عليه هو رهان خاسر.
وجدد السيد الحوثي التأكيد على أن القوات المسلحة اليمنية ستبقى في حالة جهوزية كاملة، وعلى أتم الاستعداد للعودة إلى العمليات والردع في حال استأنف العدو الإسرائيلي جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، من إبادة جماعية وحصار وتجويع. وقال: “لن نسكت في أي مرحلة من المراحل، ولسنا بصدد الدخول في أي مساومات تمس مبادئنا الإيمانية والجهادية والقرآنية”.
وفي معرض حديثه عن القدرات العسكرية اليمنية، أوضح السيد الحوثي أن اليمن يتصدر الدول العربية في الصناعات الحربية، مؤكدا أنه بات ينتج من المسدس إلى الكلاشينكوف، ومن المدفعية والقناصات إلى الصواريخ والطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن الإنتاج الصاروخي يشهد تطورا مستمرا، وكذلك الحال بالنسبة لتقنيات الطائرات المسيّرة التي تشهد تقدما نوعيا وابتكارا دائما.
وعن المواجهات البحرية، لفت السيد الحوثي إلى فشل الولايات المتحدة في هذا الميدان، مؤكدا أن واشنطن نفسها تعترف بهذا الإخفاق، خاصة بعد انسحاب خمس حاملات طائرات من ساحة المواجهة. واعتبر أن العدو الصهيوني فشل أيضا، حتى مع الدعم الأميركي والبريطاني، في تدمير قدرات الشعب اليمني أو دفعه للتراجع عن مواقفه، مشيدا بثبات اليمنيين وصلابتهم.
ورأى السيد الحوثي أن كيان الاحتلال الصهيوني مُني بخسائر فادحة على مدار العامين الماضيين، متجليا ضعفه أمام العالم، رغم الحصار الخانق الذي يفرضه على قطاع غزة، ورغم الإمكانيات المحدودة للمجاهدين هناك، فضلا عن تواطؤ بعض الأنظمة العربية معهم وخذلانها للمقاومة.
كما أشار إلى الفشل الإسرائيلي في مواجهاته مع إيران، مذكرا بأن الكيان اضطر إلى اللجوء للولايات المتحدة لإيقاف التصعيد خلال أقل من أسبوعين. وأكد أن “إسرائيل” فشلت كذلك في كسر المقاومة اللبنانية، التي صمدت رغم التضحيات.
وفي المقابل، شدد السيد الحوثي على أن الشعب اليمني موقنٌ بمآلات هذا الصراع المصيري، الذي يفرض نفسه على الأمة، معتبرا أن زوال الكيان الصهيوني حتمي، وأن الخاسرين الحقيقيين هم أولئك الذين خضعوا له، في حين أن من استجاب لله ووثق بوعده سينتصر.
وعن جرائم العدو، لفت السيد الحوثي إلى أهمية انكشاف بشاعة الممارسات الصهيونية وحقده، وتجرّده من القيم الأخلاقية والإنسانية، مؤكدا أن هذا الانكشاف يعزز اليقين في صوابية الموقف المقاوم، ويكشف كذب شعارات السلام، حيث يستمر العدو في النكث والانتهاكات والغدر حتى بعد الاتفاقات سواء في لبنان أو غزة.
وهاجم السيد الحوثي توجهات بعض الأنظمة العربية التي اختارت سياسة التأقلم مع الأعداء والاسترضاء لهم، معتبرا أن هذا السلوك انحراف واضح، بل ارتداد عن المبادئ الإسلامية. كما انتقد الحملات الإعلامية التي تستهدف الرافضين للتطبيع، قائلًا إن من يعملون على تدجين الأمة يخدمون أعداءها عن وعي أو جهل.
وختم السيد الحوثي بالإشارة إلى أن طريق التسوية ثبت فشله منذ عقود، وأن ما يُروّج له تحت عناوين “السلام” و”المبادرات” لم يحقق أي مكاسب للعرب.
في المقابل، أكد أن اليمن لمس نتائج موقفه المقاوم، وحقق انتصارات ملموسة في الجولات البحرية ضد الأميركي، معتبرا ذلك إنجازا وطنيا وسياسيا وعسكريا في آن معا.
قناة نبأ الفضائية نبأ