نبأ – على غرار بيانات إدانة العدوان الإسرائيلي على غزة، أدانت وزارة الخارجية السعودية مصادقة الكنيست الإسرائيلي بالقراءة التمهيدية على مشروعي قانونين يهدفان إلى فرض “السيادة الإسرائيلية” على الضفة الغربية المحتلة وشرعنة وجود إحدى المستوطنات غير القانونية، في خطوة قالت الرياض إنها مخالفة للشرعية الدولية.
وفي بيان، أعربت الوزارة عن رفض المملكة التام لكل الإجراءات الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدة دعمها الحق الأصيل والتاريخي للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، على حد تعبير البيان.
البيان السعودي لا يخرج عن الإطار الخطابي التقليدي الذي لا ينعكس على الأرض بمواقف عملية أو سياسية واضحة، خاصة في ظل التقارب السعودي الإسرائيلي الذي يتخذ أشكالا متعددة، ولو كان ببطء وتحت الطاولة، والذي قد يتم إشهاره مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى البيت الأبيض في 18 و19 نوفمبر 2025، في أول رحلة رسمية له إلى الولايات المتحدة منذ عام 2018.
اللافت أن البيان يأتي في وقت تتصاعد فيه الخطوات الإسرائيلية لفرض واقع سياسي وقانوني جديد في الضفة الغربية المحتلة، وسط صمت دولي متواطئ، وتراجع واضح في المواقف العربية.
وتكرر الرياض في بيانها الدعوة إلى تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته الكاملة والالتزام بتنفيذ “حل الدولتين”، دون أن توضح ما إذا كانت مستعدة للضغط الفعلي عبر أدوات سياسية أو دبلوماسية، أو مراجعة علاقاتها الدولية، خاصة مع الدول الداعمة للكيان الإسرائيلي، لتحقيق هذه الأهداف.
هذا النوع من البيانات، الذي بات مألوفا، يثير تساؤلات حول مدى التزام السعودية بالقضية الفلسطينية، خصوصا في ظل التناقض بين تصريحاتها المعلنة وخطواتها الفعلية على الأرض.
قناة نبأ الفضائية نبأ