نبأ – في خطوة أثارت جدلا واسعا، أصدر الملك سلمان، بناء على توصية ولي العهد محمد بن سلمان، أمرا ملكيا بتعيين صالح الفوزان مفتيا عاما في السعودية، خلفا لعبد العزيز آل الشيخ الذي توفي عن عمر ناهز 82 عاما بعد شغله المنصب منذ عام 1999.
ويُعد الفوزان من أبرز رموز التيار الديني المتشدد، وله سجل طويل من المواقف والفتاوى المثيرة للجدل التي اتسمت بالإقصاء والتكفير تجاه المذاهب الإسلامية الأخرى، خصوصا في مناطق القطيف والأحساء ونجران، ما يعكس استمرار النظام في توظيف الخطاب الديني لخدمة أجنداته السياسية.
هذا التعيين يأتي في سياق ازدواجية واضحة تمارسها السلطة السعودية، إذ ترفع شعارات “الانفتاح” والحداثة من جهة، فيما تعيد إنتاج النهج الوهابي التقليدي عبر شخصيات تمثل التيار الأكثر تشددا فكريا واجتماعيا.
وتؤكد الخطوة أن النظام لا يزال يعتمد على أدوات الدين لإضفاء الشرعية على سياساته الداخلية والخارجية، رغم ما يشهده المجتمع من تراجع في الحريات الدينية والفكرية، وتزايد القيود على حرية الرأي والتعبير.
كما يأتي تعيين الفوزان ضمن استراتيجية إحكام القبضة على المؤسسة الدينية بعد تفريغها من أي دور نقدي أو إصلاحي، وتحويلها إلى مجرد واجهة تمنح الغطاء الشرعي لسياسات ولي العهد، في وقت تعيش فيه المملكة تناقضا صارخا بين الترفيه المفرط والانغلاق العقائدي.
قناة نبأ الفضائية نبأ