أخبار عاجلة

السعودية: لن نشتري شرائح الذكاء الاصطناعي الصينية بناء على طلب أميركي

نبأ – في خطوة تعكس اصطفافًا تكنولوجيًا واضحًا خلف الاستراتيجية الأميركية، أعلنت شركة Humain للذكاء الاصطناعي التابعة للصندوق السيادي السعودي، وضمن فعاليات منتدى “مبادرة مستقبل الاستثمار” المنعقد في الرياض، التزامها بعدم استخدام أي شرائح أو تقنيات صينية في مشاريع الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها شرائح “هواوي”، وذلك في محاولة لانتزاع موافقة واشنطن على توريد الشرائح الأميركية المتقدمة للمملكة.

القرار يكشف استعداد الرياض لتقديم تنازلات تقنية حساسة مقابل الحصول على رضا واشنطن وموافقتها على مسار الذكاء الاصطناعي الذي تسعى إليه.

الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، أكد في كلمة ضمن المؤتمر أن الابتعاد عن التكنولوجيا الصينية قرار حاسم لا تراجع عنه، بينما تتفاوض الشركة للحصول على تراخيص لشراء شرائح من شركات أميركية كبرى بينها “إنفيديا” و”إيه إم دي”. ورغم هذا الامتثال الكامل لرغبات واشنطن، تؤكد الشركة أن هذا الخيار جاء تلبية لمتطلبات أميركية واضحة، مقابل ضمان حصول المملكة على بدائل أميركية جاهزة وموثوقة. لكن حتى الآن، لا تزال الموافقات النهائية معلّقة تحت ذريعة “هواجس أمنية” أميركية.

الخطوة تأتي ضمن مسار سعودي يراهن على معسكر التكنولوجيا الأميركي في ظل حرب تكنولوجية عالمية مع الصين، لكن هذا التموضع يُبقي مشاريع الذكاء الاصطناعي السعودية رهينة الإرادة الأميركية وتقلباتها، ما يطرح سؤالا جوهريّا: هل يقود هذا الخيار إلى بناء استقلالية تقنية سعودية، أم يكرّس تبعية جديدة تعتمد على إذنٍ سياسي قبل أي تطور تكنولوجي؟