نبأ – يستعد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للجلوس على مائدة عشاء تجمع مشرعين ومسؤولين كبارًا ورجال أعمال، في مشهد يبدو امتدادًا لنهج الرئيس دونالد ترمب الذي يربط سياسته الخارجية بمصالح تجارية واضحة. غير أن خلف هذا البريق الدبلوماسي، يدور نقاش أعمق حول سعي الرياض إلى تثبيت مظلة حماية أميركية، مظلة لطالما دفعت السعودية ثمنها بالنفط والدولار والسبائك الذهبية، ورغم ذلك لم تمنع استهداف أرامكو قبل أعوام، ولا وفّرت حصانة كاملة عندما تعرضت قطر لهجوم إسرائيلي أخيرًا.
وبحسب تحليل نشرته مجلة نيوزويك في 15 نوفمبر، سارعت السعودية عقب الغارة الإسرائيلية على الدوحة إلى عقد اتفاق أمني مشابه للاتفاق الدفاعي الأميركي–القطري، لكنها تتعامل مع هذا النموذج بحذر أكبر. ومن المتوقع أن يتصدر هذا الملف طاولة النقاش، إلى جانب المداولات المستمرة حول حصول الرياض على مقاتلات “إف-35″، وهو أمرٌ يُستبعد حصوله بالنظر إلى الثوابت الأميركية بالحفاظ على التفوّق العسكري الإسرائيلي.
أما التطبيع، فسيكون حاضرًا أيضًا. ذلك أن إقناع السعودية بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام يُعد إنجازًا أميركيًا في هندسة العلاقات العربية الإسرائيلية، وخطوة لتوحيد حلفاء واشنطن ضد إيران، وفق التحليل.
وبين حسابات الأمن وصفقات السلاح، تبدو الرياض ماضية في دفع الثمن مقابل حماية لا تزال موضع اختبار.
قناة نبأ الفضائية نبأ