نبأ – أظهر التعديل الوزاري الأخير لنظام مقدمي خدمة حجاج الخارج في السعودية، أن المملكة تواصل وضع قوانين تخدم مصالحها أولاً، على حساب الحجاج.
فقد تم إلغاء شركات “أرباب الطوائف” واستبدالها بـ”شركات ضيافة الحجاج”، وتقتصر ملكيتها وإدارتها على السعوديين، مع منع تأسيس شركات جديدة، وترتيب توريث الأسهم وفق الأحوال الشخصية، في خطوة تبدو تهدف إلى تركيز الثروة والسيطرة ضمن النخبة الحاكمة.
التصنيف الجديد للشركات إلى أربع فئات، وهي خدمة الحجاج في مكة والمشاعر، السقاية، التفويج والاستقبال، وخدمة زوار المسجد النبوي، في الواقع خلق مزيداً من الاحتكار، ويزيد فرص الهدر المالي الذي يذهب لمصلحة الأمراء والمقربين.
وفي كل موسم حج، تُسجل مشاكل في الخدمات، وتأخير في التفويج والسقاية، وسقوط ضحايا بين الحجاج نتيجة التنظيم السيء، بينما تُعلن السلطات عن إنجازات شكلية.
النظام الجديد يعكس هذه السياسة: اهتمام ظاهر بالحوكمة، لكنه يترك الثغرات للفساد والاحتكار المالي، دون أي آليات حقيقية لمراقبة جودة الخدمات أو حماية حقوق الحجاج.
كما أن تركيز الملكية والإدارة على نخبة محددة يعزز الاستفادة الشخصية ولو كان ذلك على حساب سلامة وراحة ضيوف الرحمن.
قناة نبأ الفضائية نبأ