أخبار عاجلة

“من هنا تبدأ الحكاية” .. وحكاية البطالة تستمر: متطوعون يسدّون عجز بلدية القطيف بدل الموظفين

نبأ – أعلنت بلدية محافظة القطيف  عن إطلاق مبادرة “من هنا تبدأ الحكاية” الهادفة، بحسب البلدية، إلى إعادة تهيئة المواقع السياحية والتراثية وتحسين المشهد الحضري، بالتزامن مع اليوم العالمي للتطوع. وتعمل الفرق التطوعية على إزالة التشوّه البصري وتجهيز المواقع لاستقبال الزوار ضمن خطة ميدانية تغطي مناطق متعددة من المحافظة.

وذكرت البلدية أن عام 2025 شهد مشاركة 1710 متطوعين قدموا ما يزيد على 81 ألف ساعة تطوعية عبر 92 مبادرة بيئية وخدمية وتنموية، معتبرة ذلك قفزة نوعية في العمل المجتمعي. كما أثنى رئيس بلدية القطيف صالح القرني على دور المتطوعين، واصفا جهودهم بأنها أساس لتحسين الخدمات وزيادة الرقعة الخضراء.

الخطاب الرسمي الذي يمجّد المبادرة، يكشف بشكل واضح الاعتماد المتزايد على المتطوعين الأمر الذي يعكس عجز المؤسسات الحكومية عن توفير وظائف حقيقية للسعوديين، إذ تُسند مهام ميدانية يفترض أن تؤدى من قبل موظفين يتقاضون أجورا إلى شبان يعملون بلا مقابل، في بلد يعاني من بطالة متصاعدة.

هذا الاتجاه يتعارض مع الوعود المتكررة لـ”رؤية 2030″ بخلق فرص عمل واسعة، فيما تتداول تقارير اقتصادية أن القطاعات المرتبطة بالمشاريع الحكومية الكبرى ما زالت تعتمد بشكل واسع على العمالة الأجنبية، وأن نسبة الأجانب في سوق العمل السعودي مرتفعة للغاية مقارنة بحجم المواطنين الباحثين عن وظائف.

وتلجأ البلديات والجهات الحكومية إلى المتطوعين لملء فراغ ناتج عن سوء التخطيط وغياب الكوادر الوطنية، ما يجعل العمل التطوعي غطاء لتمرير مهام حكومية دون مقابل، على حساب فئة واسعة من الشباب العاطلين عن العمل.

ورغم إعلان بلدية القطيف استمرار دعمها للمبادرات التطوعية وفتح المجال أمام مزيد منها، تبقى التساؤلات قائمة حول لماذا تُروَّج هذه المبادرات في الوقت الذي تتجاهل فيه السلطات الحاجة إلى خلق وظائف حقيقية ووقف اعتمادها المفرط على العمالة الأجنبية؟