نبأ – كشف المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، اليوم الاثنين، عن تحركات إسرائيلية نشطة تهدف إلى تسهيل مغادرة الكفاءات العلمية والمهنية من قطاع غزة عبر إجراءات مشبوهة وغير واضحة المعالم.
وأوضح رامي عبدو، رئيس المرصد، في تصريحاته الصحفية أن هذه التحركات تركز بشكل خاص على الأطباء ذوي التخصصات الدقيقة التي يحتاجها القطاع بشكل حيوي. وأضاف أن سلطات الاحتلال تواصلت مع عدد من الأطباء الفلسطينيين، وعرضت عليهم عقود عمل وتسهيلات للسفر.
وأشار المرصد إلى أن هذه الخطوات تشمل منح تأشيرات خاصة، تسهيلات لعبور المعابر، وعروضا متنوعة مثل منح دراسية، فرص عمل، لمّ شمل العائلات، وإجلاء بعض الأسر من غزة. كما أكد أن هذه التحركات تشمل الصحفيين أيضا، حيث تم تسهيل مغادرة عدد من الصحفيين البارزين العاملين مع وسائل الإعلام الدولية، ليحل محلهم صحفيون أقل خبرة.
وأضاف رئيس المرصد أن هذه الإجراءات، التي تتزامن مع استهداف الكفاءات الفلسطينية خلال العدوان الإسرائيلي، تشكل جزءا من خطة تهدف إلى إفراغ قطاع غزة من العقول المهنية والعلمية. واعتبر أن الهدف من هذه السياسة هو إضعاف المجتمع الفلسطيني في غزة وجعل تماسكه الاجتماعي أكثر هشاشة.
ورغم غياب الإحصائيات الدقيقة، يقدّر المرصد أن مئات من الكفاءات الفلسطينية قد غادروا غزة، مما يثير الشكوك حول الجهات المسؤولة عن تسهيل هذه المغادرات والأسباب الكامنة وراءها.
وفي هذا السياق، أشار المرصد إلى أن هذه التحركات قد تمثل محاولة لإعادة هندسة المجتمع الفلسطيني في غزة، من خلال تقليص دور النخب العلمية والمهنية في تعزيز صمود القطاع وقيادة المجتمع في المستقبل.
قناة نبأ الفضائية نبأ