أخبار عاجلة

تحركات عسكرية تكشف صراع النفوذ السعودي الإماراتي في شرق وجنوب اليمن

نبأ – كشفت إعادة انتشار قوات “درع الوطن” المدعومة من السعودية من مواقعها في عدد من المحافظات الجنوبية إلى مناطق شرق اليمن عن تصاعد واضح في الصراع على النفوذ بين الرياض وأبوظبي، في ظل توسع المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا ومحاولته فرض أمر واقع جديد في حضرموت والمهرة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المدعومة سعوديا انسحبت من قواعدها في عدن ولحج وأبين والضالع، وأعادت تموضعها في مناطق بين الوديعة والعبر القريبتين من الحدود السعودية، ما وضعها في مواجهة غير مباشرة مع القوات المسلحة الجنوبية التابعة للمجلس الانتقالي، والتي ترفض الانسحاب من حضرموت رغم الاعتراضات المحلية وضغوط مجلس القيادة الرئاسي.

ويعكس هذا التحرك السعودي محاولة لاحتواء التمدد الإماراتي عبر أدوات محلية. ويعزز هذا الانطباع تداول تسجيل صوتي لقائد قوات درع الوطن، بشير سيف، أشاد فيه بإعادة الانتشار موجها الشكر لوزارة الدفاع السعودية فقط، في تجاهل لافت لرئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وفي المقابل، يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي تبرير تمدده العسكري بخطاب مزعوم حول “مكافحة الفساد والإرهاب”، بينما تؤكد الوقائع أن تحركاته فجّرت صدامات مع قبائل حضرموت، خصوصا حول السيطرة على شركة “بترومسيلة” وحقول النفط، ما يبرز البعد الاقتصادي للصراع إلى جانب أبعاده السياسية والعسكرية.

وبينما تدعم السعودية قبائل حضرموت وتسعى للإبقاء على نفوذها في المحافظات الشرقية، تعمل الإمارات على تثبيت حضورها عبر المجلس الانتقالي وقواته المسلحة، ما حول الجنوب والشرق اليمني إلى ساحة صراع نفوذ غير معلن بين محمد بن سلمان ومحمد بن زايد.

وتؤشر هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من التنافس السعودي الإماراتي، تتجاوز إدارة الخلافات إلى صراع مباشر على النفوذ، يدفع اليمنيون ثمنه من استقرارهم ووحدتهم، في ظل استمرار تغييب إرادتهم وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية في جنوب وشرق اليمن.