أخبار عاجلة

القوات السعودية تنسحب جزئيًا أمام توسع النفوذ الإماراتي جنوب اليمن

نبأ – في جنوب اليمن، يبدو الصراع بين السعودية والإمارات أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، حيث تتسابق الرياض وأبو ظبي على النفوذ والسيطرة، لكن الواقع على الأرض يكشف تقدمًا إماراتيًا مدعومًا بالقوة الميدانية والرمزية، مقابل تحركات سعودية عاجزة تقتصر على إعادة التموضع والانسحاب الجزئي. وفقًا لمقال نشره موقع Middle East Eye بتاريخ 16 ديسمبر الجاري، والذي اعتبره اعتراف ضمني بعجز الرياض عن مواجهة نفوذ أبو ظبي.

وفي هذا السياق، شهدت الأيام الماضية توسعًا واسعًا للمجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا، والذي سيطر على مساحات شاسعة دون مواجهة فعلية، مستفيدًا من الانسحاب الجزئي للقوات السعودية. محاولات الأخيرة مواجهة هذا التقدم عبر تحركات عسكرية محدودة ولقاءات دبلوماسية عاجلة في عدن لم تُحدث أي تغيير ملموس، ما يبرز هشاشة موقفها على الأرض. كما أن رفع علم الانفصال في المناطق التي سيطر عليها الانتقالي يضيف بعدًا رمزيًا يعزز النفوذ الإماراتي ويضع الرياض في موقف دفاعي.

هذا الخلاف ليس بجديد، لكن استماتة حكومة بن زايد في دعم المجلس الانتقالي بغية الاستحواذ والتفرد بنهب ثروات اليمن، من النفط والغاز والمعادن وغيرها، يشعل فتيل صراع النفوذ، ولكن في الوقت نفسه كشف ضعف الاستراتيجية السعودية، ويطرح تحديًا حقيقيًا لقدرتها على فرض سيطرتها في الجنوب، خصوصًا في المناطق الغنية بالنفط والمناطق الحيوية على الحدود مع عمان.

وفي ضوء هذه التطورات، يبقى السؤال الأبرز: هل ستتمكن السعودية من استعادة زمام المبادرة في الجنوب اليمني، أم أن الإمارات ستفرض واقعًا جديدًا يعيد رسم موازين القوى في المناطق الجنوبية؟