أخبار عاجلة

“الكرامة تنتصر” شعار الذكرى العاشرة لاستشهاد الشيخ نمر باقر النمر

نبا – أعلن “لقاء” المعارضة في الجزيرة العربية إطلاق شعار الذكرى السنوية العاشرة لاستشهاد الشيخ الشهيد نمر باقر النمر تحت عنوان “الكرامة تنتصر”، في مناسبة تستحضر مسيرته النضالية وما تختزله من مبادئ وقيم أخلاقية وثورية، ترى في الكرامة مسلكا ملازما لمعنى النصر.

وأوضح لقاء المعارضة أن اختيار شعار “الكرامة تنتصر” يحيل إلى تصور أخلاقي يعتبر الثبات على الكرامة صيغة مكتملة للنصر، وهو ما شكّل حضورا راسخا في أدبيات الشيخ الشهيد، وتجلّى بوضوح في مرافعته المكتوبة بخط يده والمعنونة بـ”مرافعة كرامة”، التي مثّلت موقفا أخلاقيا واعيا قائما على الانفصال عن منطق الإذلال.

وبيّن البيان الذي فسر معنى الشعار أن الكرامة، بمعناها اللغوي والقيمي، تقوم على الشرف والعلو في مقابل الإهانة والذل، وتُعد مرتبة وجودية لا تنفصل عن السمو والرفعة، بما تحمله من دلالة الغلبة المعنوية. وعلى هذا الأساس، فإن النصر يتحقق بالحفاظ على المقام الأخلاقي، لا بموازين الربح والخسارة المادية.

وأشار إلى أن الكرامة في المنظور القرآني أصل إلهي راسخ، يتجلى في قوله تعالى: ﴿ولقد كرّمنا بني آدم﴾، باعتبارها تكريما ذاتيا مقدسا لا تمنحه سلطة ولا تنزعه، ويرتبط بحمل الأمانة. ومن هنا، يكون النصر أثرا ملازما للثبات على هذا التكريم، وهو ما يلخصه شعار “الكرامة تنتصر”.

كما استحضر البيان مدرسة أهل البيت (ع) التي تؤسس للكرامة كمبدأ أصيل، ويتجلى ذلك في الشعار الكربلائي “هيهات منا الذلة”، بوصفه إعلانا أخلاقيا يرفض أي حق يُنال عبر الإهانة. وفي هذا السياق، اعتبر أن مسيرة الشيخ الشهيد النمر جاءت امتدادا لهذا النهج، إذ اختار الكرامة حين خُيّر بين السلة والذلة، وختم حياته بالشهادة.

وعلى مستوى اللغة، أوضح البيان أن الشعار يبدأ بتقديم “الكرامة” اسما مجردا يمنحها قابلية الامتداد، فيما يأتي الفعل “تنتصر” بصيغة المضارع للدلالة على الاستمرار والانفتاح الزمني، بما يجعل النصر فعلا متجددا غير مقيد بزمن. كما يتميز الشعار بتوازن صوتي وإيقاع لفظي يمنحه سهولة الترديد والحضور في الذاكرة.

أما الدلالة البصرية، فتعتمد على اختيار واع للألوان والعناصر الشكلية، حيث يحضر اللون الأخضر رمزا للحياة الكريمة والامتداد الروحي، ويقابله الذهبي بوصفه لون الشرف والسمو. ويحيط بعبارة الشعار سياج محرابي دائري يرمز إلى حماية القيم وصونها من الإذلال، في تجسيد لمسار الكرامة بوصفها حارسا للمبادئ.

ويتوسط الشعار حرف الألف في كلمة الكرامة قائما لا ينحني، في دلالة على الثبات ورفعة المعنى، فيما يتجدد حضور وجه الشهيد نمر باقر النمر تأكيدا على أن القتل أصاب الجسد وبقي النهج حاضرا، لتخلد الشهادة معنى الكرامة، في رسالة تؤكد أن النهج لم يُغتل، وأن “الكرامة تنتصر”.