نبأ – يواجه المقدسيون واقعا أمنيا هو الأكثر قمعا حيث حوّل الاحتلال مدينة القدس، لا سيما بلدتها القديمة ومحيط المسجد الأقصى، إلى منطقة مراقبة دائمة عبر شبكة معقدة من الكاميرات المتطورة التي تهدف لرصد أدق تفاصيل حياتهم اليومية.
وتعتمد شرطة الاحتلال على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتعقب الفلسطينيين، مما يحول الفضاء العام إلى أداة لاعتقال المشاركين في الاحتجاجات وتجريم الوجود الفلسطيني. ورغم محاولات الاحتلال تسويق هذه المنظومة كإجراء “حمائي”، إلا أنها تكرس واقعا عنصريا يستهدف خصوصية المقدسي في مدينته.
ومنذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تسارعت وتيرة “الحصار الرقمي” حيث تم نصب 193 كاميرا إضافية في أحياء سلوان، والعيسوية، وواد الجوز، والبلدة القديمة، وربطها مباشرة بغرف عمليات شرطة الاحتلال لضمان رصد التحركات على مدار الساعة.
وفي إطار التصعيد المستمر، صادق ما يسمى بوزير الأمن القومي “إيتمار بن غفير” مؤخرا على تحويل 7.5 ملايين شيكل لتعزيز هذه الشبكة الأمنية.
وتأتي هذه الخطوة استباقا لشهر رمضان المبارك، لفرض سيطرة مطلقة على حركة المصلين، وتضييق الخناق على الوافدين للمسجد الأقصى ضمن مخططات فرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على المقدسات.
قناة نبأ الفضائية نبأ