أخبار عاجلة

المنخفض الجوي يغرق خيام النازحين في غزة ويخلف ضحايا وسط “حرب إبادة” مستمرة

نبأ – تفاقمت معاناة مئات آلاف النازحين في قطاع غزة منذ ليلة أمس وحتى فجر اليوم الجمعة، جراء اشتداد المنخفض الجوي الذي أدى إلى غرق مئات الخيام وتطاير أخرى، في ظل انعدام أدنى مقومات الإيواء والتدفئة.

وتسببت الأمطار الغزيرة في غرق طرقات ومخيمات النازحين في منطقتي “مواصي خان يونس” ورفح جنوبي القطاع، حيث تسللت المياه إلى داخل الخيام المهترئة، مما أدى إلى تلف الأغطية والمتاع البسيط للنازحين الذين يفتقرون لأي بدائل أو أماكن إيواء آمنة تقيهم برد الشتاء.

وفي فاجعة إنسانية جديدة، أُعلن في مخيم النصيرات وسط القطاع عن وفاة طفلة جراء البرد القارس الذي ينهش أجساد الصغار داخل الخيام. وبحسب التقارير الميدانية، فقد ارتفع عدد الضحايا الذين قضوا بسبب البرد أو انهيار الجدران والمباني الآيلة للسقوط منذ بدء المنخفضات الجوية إلى 20 فلسطينيا.

ولم تقتصر المأساة على الغرق والبرد، بل امتدت لتشمل خطر الحرائق الناتجة عن استخدام الوسائل البدائية للتدفئة والطهي حيث استشهدت سيدة وطفلها وأصيب زوجها جراء حريق نشب في خيمتهم بمركز إيواء قرب ملعب اليرموك بمدينة غزة، نتيجة انقطاع الكهرباء وشح الوقود والاضطرار لاستخدام النيران المكشوفة.

واقع مأساوي تحت الحرب يأتي هذا الشتاء في وقت يعيش فيه مئات الآلاف من الفلسطينيين في خيام ومراكز إيواء مؤقتة، بعد أن دمرت حرب الإبادة الصهيونية أحياءً سكنية كاملة وأجبرت السكان على النزوح القسري. وتفتقر معظم هذه الخيام لوسائل السلامة الأساسية، مما يحولها إلى أفخاخ للموت، سواء عبر الغرق بمياه الأمطار أو الاحتراق، وسط صمت دولي أمام هذه الكارثة الإنسانية المتفاقمة.