نبأ – في نداء استغاثة يجسد حجم المأساة التي يعيشها قادة المعارضة في سجون النظام البحريني، كشفت عائلة الأستاذ حسن مشيمع عن تدهور خطير وحاد في صحة والدها، مؤكدة أن استمرار احتجازه في ظل ظروف العزل الانفرادي الممنهج يمثل حكما بالموت البطيء.
وأوضحت العائلة في بيان مفصل أن الرمز مشيمع، المعتقل منذ قرابة 15 عاما، بات اليوم في حكم المقعد حركيا حيث لا يمكنه التنقل إلا باستخدام الكرسي المتحرك.
ووثّق بيان العائلة سلسلة من الانتكاسات الصحية الحرجة التي ألمت بالأستاذ مشيمع خلال الـ 12 يوما الماضية في مركز المحرق الصحي، مشيرا إلى حالات سقوط متكررة، والتهاب حاد في الصدر أدى إلى انقطاع النفس لثلاثة أيام دون تدخل علاجي فوري. كما كشف البيان عن هبوط حاد وخطير في مستوى السكر وصل إلى 3.5، محملا سياسة العزل والحرمان من الحقوق الأساسية كالتشمس والرياضة المسؤولية المباشرة عن هذا التردي التراكمي في حالته الصحية.
ولم تتوقف الانتهاكات عند أسوار السجن، بل امتدت لتطال عائلة مشيمع والمتضامنين معها حيث انتقد البيان بشدة التضييق الأمني والحصار الذي فرضته قوات النظام على محيط منزل العائلة لمنع المواطنين من المشاركة في “أمسيات التضرع والدعاء”. وأكدت العائلة تعرض الأبناء لاستدعاءات متكررة، وتوقيف زوار المجلس، في محاولة يائسة لإجبار العائلة على إيصاد أبوابها بوجه المتضامنين، وهو ما اعتبرته العائلة مخالفا لقيم وأعراف أهل البحرين الأصيلة.
وشددت العائلة على أن أي خطة علاجية تُقدم لوالدها داخل مكان احتجازه الحالي لن تجدي نفعا، معتبرة أن البيئة القاسية وظروف العزل غير الإنسانية لا تتناسب مع عمره المتقدم ووضعه الصحي المتردي. وخلص البيان إلى أن الحل الوحيد والحكيم لإنهاء هذه المعاناة هو تسريع إطلاق سراحه دون قيد أو شرط، محذرة من أن الإصرار على استمرار اعتقاله هو قرار صريح بتركه يواجه المجهول والموت خلف القضبان.
قناة نبأ الفضائية نبأ