أخبار عاجلة

جوريزاليم بوست: السعودية تعيد رسم تحالفاتها الإقليمية بعيدا عن الإمارات

نبأ – بين صمت إعلامي نسبي وتحركات دبلوماسية دقيقة، يبدو أن الرياض بدأت إعادة رسم تحالفاتها الإقليمية، مبتعدة عن محورها العربي التقليدي مع الإمارات ومصر، ومتجهة نحو تقارب مع خصومها السابقين مثل قطر وتركيا. التحوّل المفاجئ في الموقف السياسي للسعودية يثير تساؤلات عن أهدافها الحقيقية في المنطقة، خصوصًا في سياق الصراع المستمر في اليمن، وذلك وفق مقال نشرته صحيفة جوريزاليم بوست في 4 يناير الجاري.

هذا التحول ليس مجرد تغيير في السياسة الخارجية، بل انعكاس لتحوّل استراتيجي شامل. فالسعودية بدأت الانخراط في توازنات جديدة في اليمن، حيث تتغير الولاءات داخل التحالف العربي، ما يبرز توتر واضح بين الرياض وأدوات الإمارات على الأرض، بعد سيطرة القوات المدعومة سعوديًا على مواقع استراتيجية في حضرموت وشبوة، وظهور انشقاقات بين قيادات محلية وإماراتية. هذه التحركات تكشف أن الرياض تعتمد أكثر على القوة العسكرية المباشرة والسيطرة الميدانية في اليمن، مع فتح قنوات دبلوماسية مع تركيا وقطر، وهو ما يطرح علامات استفهام حول استراتيجيتها في كسب الخصوم وإعادة بناء تحالفات أكثر مرونة.

بينما يحاول النظام السعودي عرض التحوّل كخطوة سياسية استراتيجية، فإن الواقع يشير إلى أزمة ثقة وإشكاليات في تحالفاته التقليدية. السؤال الذي يطرح نفسه: هل ستنجح الرياض في بناء شبكة تحالفات أكثر مرونة وفاعلية، أم سيظل التوتر الإقليمي واليمني نتيجة حتمية لتحركاتها العسكرية والدبلوماسية غير المنضبطة؟