نبأ – في خطوة تهدف إلى إحكام الحصار الديموغرافي والجغرافي على مدينة القدس المحتلة، صادقت بلدية الاحتلال الإسرائيلي على مخططين استيطانيين ضخمين يقضيان ببناء أكثر من 1170 وحدة سكنية جديدة، لتعزيز السيطرة وضرب الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
وأوصت ما تسمى بـ “اللجنة المحلية للبناء” بالموافقة على تشييد 773 وحدة استيطانية في مستوطنة “أرمون هنتسيف” المقامة على أراضي جبل المكبر جنوب شرقي القدس. ويتضمن المخطط عمليات هدم لمبانٍ قائمة لإحلال أبراج سكنية وتجارية ومرافق عامة مكانها، في إطار ما يُعرف بـ “التجديد العمراني” لخدمة المستوطنين.
وفي الجهة الشمالية، دفع الاحتلال بمخطط ثان لبناء 400 وحدة استيطانية في منطقة مستوطنة “التلة الفرنسية”، ضمن مشروع يشمل أبنية مرتفعة ومناطق صناعية وتجارية، ما يهدف إلى خلق واقع مرير يمزق تواصل الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.
ورغم ادعاء البلدية بأن المصادقة لا تزال “مبدئية” وبحاجة لإقرار “اللجنة اللوائية”، إلا أن هذا التحرك يعكس استمرار الاحتلال في ضرب كافة القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة عرض الحائط، والتي تؤكد عدم شرعية الاستيطان في الأراضي المحتلة عام 1967. وتأتي هذه المخططات في وقت تتسارع فيه عمليات هدم منازل الفلسطينيين في القدس، مما يكشف عن استراتيجية تهجير قسري ممنهجة لتغيير هوية المدينة التاريخية.
قناة نبأ الفضائية نبأ