نبأ – في مشهد يكرس خيانة تضحيات السوريين ويرهن البلاد للمشروع الأميركي الإسرائيلي، اختتمت الإدارة المؤقتة بقيادة أحمد الشرع – الجولاني والكيان الإسرائيلي، مساء الثلاثاء، جولة محادثات في باريس برعاية أميركية، أسفرت عن إنشاء “خلية اتصال” للتبادل الاستخباراتي والتنسيق الأمني المشترك، في خطوة تشرعن التدخل الإسرائيلي في مفاصل الدولة السورية.
البيان المشترك الذي أصدرته الخارجية الأمبركية كشف عن سقوط “إدارة الشرع” في فخ التطبيع المباشر، حيث تم الاتفاق على “آلية دمج مشتركة” تتجاوز الجانب الأمني لتشمل الانخراط الدبلوماسي والتجاري بإشراف ترامب، تحت ذريعة خفض التصعيد. وبينما كان وفد الجولاني يبحث في باريس فتح صفحة جديدة مع الكيان الإسرائيلي، كانت دبابات الاحتلال تواصل استباحة الأرض السورية حيث توغلت دورية عسكرية في ريف القنيطرة غربي بلدة “الرفيد”، تزامنا مع تحليق مكثف للطيران المسير فوق رؤوس الأهالي.
هذا التناقض الصارخ بين “طاولة المفاوضات” في باريس و”الانتهاكات الميدانية” في الجنوب، يفضح زيف ادعاءات “إدارة الشرع” حول حماية السيادة، ويؤكد أن الكيان الإسرائيلي لا يرى في هذه المفاوضات سوى غطاء لتثبيت احتلاله للأراضي التي استولى عليها بعد ديسمبر 2024.
إن محاولة تسويق هذا التحالف الأمني كـ “نجاح دبلوماسي” تحت إشراف واشنطن، ليس إلا فصلا من فصول تصفية السيادة السورية وتحويل دمشق إلى مخفر أمني لخدمة أمن “إسرائيل” واستخباراتها، وسط استمرار الاعتداءات التي تحرم السوريين من العودة لمزارعهم وأراضيهم في القنيطرة.
قناة نبأ الفضائية نبأ