أخبار عاجلة

السعودية تفتح أبواب “تداول” للمستثمرين الأجانب .. محاولة لإنقاذ السوق المتعثرة وتغطية فجوات السيولة

نبأ –  في خطوة تعكس حالة “الاضطرار الاقتصادي” وسط تراجع ثقة المستثمرين، أعلن  النظام السعودي عن إلغاء القيود التاريخية التي كانت تمنع صغار المستثمرين الأجانب من التداول المباشر في سوق الأسهم الرئيسية. وتأتي هذه الخطوة، لتعويض النزيف الحاد في التدفقات الرأسمالية التي عانت منها المملكة خلال العام الماضي.

وقد أفادت هيئة السوق المالية بأنها ألغت رسميا ما كان يُعرف ببرنامج “المستثمر الأجنبي المؤهل”، والذي كان يشترط سابقا أن تدير المؤسسة الأجنبية أصولا لا تقل عن 500 مليون دولار للسماح لها بدخول السوق. هذا الإلغاء يعني أن السوق السعودية باتت “مباحة” لأي فئة من المستثمرين الأجانب دون مراجعة مسبقة لأهليتهم، بحسب تقرير لوكالة رويترز، وهو ما يعتبر مخاطرة بهيكل السوق مقابل الحصول على سيولة سريعة.

يأتي هذا القرار بعد أشهر من التخبط والتصريحات المتناقضة التي تسببت في خسائر للمتداولين، ففي الوقت الذي ارتفعت فيه الأسهم في سبتمبر الماضي بناء على وعود بتخفيف حدود الملكية، عادت الهيئات التنظيمية لتتراجع وتعلق القرار لمراجعة عام 2026، مما تسبب في “تبخر” تلك المكاسب. وقالت أن ضوكالة رويترز إن الحاجة للسيولة دفع النظام لتقديم هذه التنازلات قبل موعدها المقترح.

ورأى محللون أن النظام السعودي يطمح من خلال هذه الخطوة إلى استجداء التدفقات “الخاملة” من مؤشرات عالمية مثل (MSCI) و(FTSE). وتتوقع بنوك استثمارية مثل “جيفريز” أن رفع سقف الملكية الأجنبية الذي لا يزال قيد الدراسة قد يجلب ما بين 3.4 و10.2 مليار دولار. ومع ذلك، تظل التساؤلات قائمة حول مدى فاعلية هذه الإجراءات في ظل مناخ سياسي متوتر وضغوط اقتصادية متزايدة على المشاريع الكبرى المتعثرة.

فتح السوق بهذا الشكل يطرح تساؤلات جدية حول مدى قدرة النظام على حماية الاقتصاد المحلي من تقلبات الأموال، في وقت يبدو فيه أن الأولوية الوحيدة هي تلميع أرقام البورصة بأي ثمن.