نبأ – تداولت وكالات أنباء عالمية، ما وُصف بفضيحة تخلي الإمارات عن مئات السياح الذين نقلتهم جواً من أبو ظبي إلى جزيرة سقطرى اليمنية، قبل أن تنسحب بشكل مفاجئ وتتركهم عالقين يواجهون مصيراً مجهولاً. ووفق التقارير، فإن نحو 600 سائح لا يزالون محاصرين في الجزيرة منذ انسحاب القوات الإماراتية، عقب تصاعد الخلاف مع السعودية وتحوله إلى صدام غير مباشر على الأرض اليمنية.
وتوقفت حركة الطيران في مطار سقطرى الرئيسي، الذي كان يخضع عملياً للنفوذ الإماراتي، ما حرم السياح من العودة، وسط غياب أي ترتيبات بديلة أو توضيحات رسمية. كما نقلت الوكالات شهادات لسياح أكدوا نفاد أموالهم النقدية، وتعطل الخدمات المصرفية، وغياب أي دعم من الجهة التي نظّمت رحلاتهم. ويعكس هذا المشهد، بحسب مراقبين، استخفافاً واضحاً بمسؤولية حماية المدنيين والسياح في مناطق نزاع.
وتأتي الحادثة في سياق أوسع من التنافس السعودي–الإماراتي في اليمن، حيث تحولت سقطرى من وجهة سياحية إلى ورقة جيوسياسية بالغة الحساسية. ويشير محللون إلى أن انسحاب الإمارات دون تأمين المدنيين كشف الوجه الحقيقي لتوظيف السياحة والبنية التحتية كأدوات نفوذ سياسي، لا كمشاريع تنمية مستدامة، ما يضع سمعة أبو ظبي الدولية على المحك ويثير تساؤلات جدية حول أخلاقيات سياساتها الخارجية.
قناة نبأ الفضائية نبأ