أخبار عاجلة

واشنطن تعلن وضع يدها على النفط الفنزويلي والتحكم في مبيعاته وعائداته

نبأ – أعلنت الإدارة الأميركية عن عزمها إدارة وبيع النفط الفنزويلي في السوق العالمية لفترة غير محددة في خطوة تكرس عودة “استعمار الموارد”. وخلال مؤتمر “جولدمان ساكس” للطاقة في ميامي، أكد وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، أن واشنطن ستتولى بشكل مباشر تسويق الخام الفنزويلي، بدءا من المخزونات المتراكمة وصولا إلى الإنتاج الجاري، مما يضع ثروات كراكاس تحت الوصاية الأميركية الكاملة وإشرافها المباشر.

ولم يخفِ رايت النوايا السياسية خلف هذا السطو الاقتصادي، حيث أقر بأن السيطرة على مبيعات النفط وعائداته تمنح واشنطن “رافعة تأثير” قوية للتحكم في المشهد السياسي والاقتصادي داخل فنزويلا، في محاولة لفرض إملاءاتها على الشعب الفنزويلي عبر تجويعه أو مقايضته بثرواته.

كما كشف الوزير عن مطامع توسعية تهدف إلى تمهيد الطريق أمام شركات النفط الأميركية العملاقة للاستحواذ على البنية التحتية النفطية في فنزويلا مستقبلا، وتحويلها إلى مجرد “حقل خلفي” للمصالح الأميركية.

وفي سياق متصل، جاءت تصريحات وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، لتعزز هذا النهج، حيث وصف النفط بأنه “ورقة قوة” ستستخدمها بلاده لتركيع ما أسماها “السلطات الانتقالية”.

وبنبرة تخلو من أي احترام لسيادة الدول، قال روبيو إن فنزويلا لا يمكنها بيع نفطها إلا بإذن أميركي، كاشفاً عن خطة من ثلاث مراحل تبدأ بالاستيلاء على ما بين 30 إلى 50 مليون برميل من النفط الفنزويلي وبيعها في الأسواق العالمية، مع احتفاظ واشنطن بالحق المطلق في تقرير كيفية توزيع تلك الأموال، في مشهد يجسد أبشع صور الهيمنة والنهب المنظم لموارد الأمم.