أخبار عاجلة

الرياض تستغل الأزمات الاقتصادية لإسلام آباد مقابل تعزيز نفوذها العسكري

نبأ – تجري السعودية وباكستان محادثات لتحويل نحو ملياري دولار من القروض السعودية المقدّمة لإسلام آباد إلى صفقة عسكرية تشمل شراء طائرات مقاتلة من طراز JF-17 Thunder، في خطوة تعكس تعميق التعاون الدفاعي بين البلدين في توقيت إقليمي حساس.

ووفق ما نقلته مصادر باكستانية لوكالة رويترز في الثامن من يناير الجاري، فإن الصفقة قد تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 4 مليارات دولار، تشمل الطائرات ومعدات وتسليحًا إضافيًا، ما يجعلها واحدة من أبرز صفقات التسليح الثنائية في السنوات الأخيرة.

وفي عام 2018، أعلنت الرياض عن حزمة دعم بقيمة ستة مليارات دولار لباكستان، تضمنت إيداع ثلاثة مليارات دولار في البنك المركزي، وإمدادات نفطية بقيمة ثلاثة مليارات دولار مؤجلة الدفع، وقد جدّدت الرياض قروضها عدة مرات منذ ذلك الحين.

تكشف هذه المباحثات كيف تستغل الرياض الأزمات المالية الخانقة التي تمر بها باكستان لربط الدعم الاقتصادي باتفاقات أمنية وعسكرية طويلة الأمد. فالسعودية، التي لطالما استغلت الاقتصاد الباكستاني عبر منح القروض والودائع النفطية والمالية، توظّف ذلك في تعزيز نفوذها العسكري من خلال إبرام شراكات دفاعية وتأمين احتياجاتها العسكرية بشروط، بدلًا من تقديم دعم مالي مباشر بلا مقابل.

تأتي الصفقة في وقت تعيد فيه السعودية ترتيب تحالفاتها، تحسّبًا لتراجع الالتزامات الأميركية في الشرق الأوسط، ومع تصاعد التوترات الإقليمية، سواء في الخليج أو في اليمن.