نبأ – دخل الصراع السعودي الإماراتي مرحلة جديدة مع كشف وكالة “بلومبيرغ” عن تحركات تقودها الرياض لإنهاء الدور الإماراتي في اليمن وتقليص نفوذها الإقليمي، وصولا إلى ساحة البحر الأحمر. وتأتي هذه التطورات لتفسر حدة البيان الإماراتي الأخير الذي اتهم المملكة بنشر “مغالطات جوهرية”، حيث كشفت المصادر أن الرياض بدأت بالفعل خطوات عملية لإعادة ترتيب الولاءات على الأرض عبر استدعاء قادة يمنيين مرتبطيين بأبوظبي إلى العاصمة السعودية، في محاولة لسحب البساط من تحت النفوذ الإماراتي المتجذر في الجنوب.
وتشير التقارير إلى أن ولي العهد السعودي كلف شقيقه وزير الدفاع خالد بن سلمان بإدارة الملف اليمني بالكامل، في إشارة لفرض قبضة حديدية تنهي حالة “التفرد” الإماراتي في المحافظات الجنوبية.
ويرى مسؤولون سعوديون، بحسب بلومبيرغ، أن تحركات أبوظبي، ومنها الدفع بقوات المجلس الانتقالي للتقدم ميدانيا، جاءت كخطوة انتقامية من محمد بن زايد ردا على تجاوز الرياض لها في ملفات إقليمية أخرى، أبرزها ملف السودان الذي ناقشه بن سلمان مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمعزل عن الشريك الإماراتي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، وسعت السعودية تحركاتها لحصار الدور الإماراتي عبر حشد حلفاء إقليميين، حيث أوفدت وزير خارجيتها إلى القاهرة لضمان تنسيق كامل مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ملفي اليمن والسودان، وهي الخطوة التي تهدف إلى عزل الرؤية الإماراتية وتجريدها من غطائها العربي. وفي المقابل، جاء الرد الإماراتي عبر منصات أكاديمية مقربة من صنع القرار تؤكد أن أبوظبي “لن ترضخ للإملاءات”، مما يعكس تحول التحالف من شراكة إلى صراع وجودي على موازين القوة في الخليج، حيث ترفض الإمارات منطق التبعية للقرار السعودي وتتمسك بمكاسبها الجيوسياسية في الجنوب اليمني مهما كان الثمن.
قناة نبأ الفضائية نبأ