نبأ – في محاولة لفرض الهيمنة السعودية المباشرة على المحافظات الجنوبية وتفكيك النفوذ الإماراتي، خرج وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان ليمارس دور الوصي الفعلي على الشأن اليمني، واصفاً قرار حل “المجلس الانتقالي الجنوبي” بأنه خطوة شجاعة وتنم عن حرص على المستقبل. هذا التوصيف لا يمكن قراءته إلا في سياق رغبة الرياض في التخلص من أعباء الأدوات التي استنفدت أغراضها، والانتقال نحو مرحلة جديدة من الاحتواء المباشر تحت لافتة “مؤتمر الرياض”.
وذهب في منشوراته على منصة “إكس” إلى تنصيب مملكته مرجعية وحيدة للجنوبيين، مدعياً أن هذا التفكيك المتعمد للمجلس المدعوم إماراتياً سيدفع بقية المكونات للارتهان لمؤتمر الرياض. وقد كشف بوضوح عن نوايا بلاده في صياغة المشهد القادم من خلال إعلانه أن المملكة هي من ستشكل اللجنة التحضيرية، وهي من ستختار الشخصيات التي ستشارك، مما يؤكد أن القضية الجنوبية بالنسبة للرياض ليست سوى ورقة مناورة يتم تحريكها وفقاً لمصالح “اللجنة الخاصة” السعودية.
وفي نبرة استعلائية تعكس حجم التدخل في السيادة اليمنية، اعتبر وزير الدفاع السعودي أن قضية الجنوب وجدت أخيراً ما وصفه بـ “المسار الحقيقي”، وهو المسار الذي لا يمر عبر تطلعات الشعب اليمني أو الحوار الوطني الداخلي، بل عبر الرعاية السعودية والدعم الدولي المزعوم. إن هذا الحديث عن “المسار الحقيقي” ما هو إلا محاولة لشرعنة تمزيق اليمن وتقاسم نفوذه، بعيداً عن العاصمة صنعاء التي ترفض كافة أشكال الوصاية والتبعية التي يحاول بن سلمان فرضها كأمر واقع من خلف الحدود.
قناة نبأ الفضائية نبأ