نبأ – وجّه عضو الوفد اليمني المفاوض، عبد الملك العجري، تحذيرا شديد اللهجة للنظام السعودي من مغبة سياساته التصعيدية في اليمن، واصفا ما يقدم عليه “بالخطأ الكارثي” الذي لن تتوقف تداعياته عند حدود الداخل اليمني، بل ستطال المحيط الإقليمي بأسره.
وأوضح العجري أن التوجه السعودي لبناء جيوش من “التيارات السلفية المتشددة” واستقطاب بقايا أمراء ومقاتلي “تنظيم القاعدة” لا يمثل تهديدا لصنعاء بقدر ما يمثل “تفخيخاً” لمستقبل اليمن وأمن جيرانه.
وشبّه العجري هذه الجماعات بـ”المارد” الذي إذا خرج من قمقمه فلن يكون من السهل إعادته أو السيطرة عليه مجددا.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تطورات ميدانية لافتة تشهدها المحافظات الجنوبية المحتلة، حيث كشفت الوقائع عن تحول في استراتيجية الاحتلال السعودي يهدف إلى تمكين “التيار السلفي” وعناصر القاعدة عسكريا وسياسيا، وذلك كبديل عن ميليشيا المجلس الانتقالي التابعة للإمارات التي جرى إزاحتها من عدة مواقع.
وبدأت الرياض فعليا بتمكين هذه العناصر المتطرفة من مناصب سياسية وإدارية، محولة إياهم إلى أذرع وأدوات جديدة لها على الأرض. ويأتي هذا التحول بعد فشل الرهان السعودي على القوى التقليدية الموالية لها، كحزبي الإصلاح والمؤتمر الشعبي العام، في تحقيق أجندات الاحتلال ومواجهة إرادة الشعب اليمني.
قناة نبأ الفضائية نبأ