أخبار عاجلة

السفير الأميركي السابق في السعودية: الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن هو نتاج تراكمات من المنافسة

نبأ – قدّم السفير الأميركي السابق في السعودية مايكل راتني قراءة عميقة لطبيعة الانقسام المتصاعد بين الرياض وأبوظبي، كاشفًا حدوده الحقيقية وتداعياته الإقليمية، ومبرزًا في الوقت نفسه المعضلة التي تواجهها الولايات المتحدة في إدارة علاقاتها مع حليفين استراتيجيين يشهدان صراعًا متزايدًا.

راتني وخلال ندوة إلكترونيّة نشرها موقع المعهد اليهودي للأمن القومي الأميركي بمشاركة مجموعة من الباحثين في 12 يناير للحديث عن آخر مستجدات الساحة اليمنية، رأى أن الخلاف السعودي الإماراتي لم ينشأ فجأة، بل هو نتاج تراكمات من المنافسة الاقتصادية والأيديولوجية، واختلاف الرؤى حول إدارة أزمات المنطقة، إلا أن حدّته وسرعة انفجاره في الفضاء الإعلامي، خصوصًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فاجأت كثيرين.

وأشار السفير السابق في السعودية إلى أن هذا الانقسام يضع واشنطن أمام تحدٍ معقّد، إذ تعتمد استراتيجيتها الإقليمية على شبكة من الشركاء المتعاونين فيما بينهم، لا سيما في مجالات الدفاع الجوي، والاستخبارات، ومواجهة إيران. ورأى أن التنافس بين البلدين، رغم تشابه مصالحهما الأساسية، تحوّل إلى لعبة محصلتها صفر، حيث تتصارع والإمارات على توسيع نفوذهما الإقليمي وتحويل البلاد إلى بؤر للصراع بحسب قوله.

كما حذّر راتني من خطورة انتقال هذا الخلاف إلى الخطاب الإعلامي والشعبي، لما يحمله من تشويه متبادل يعقّد فرص المصالحة. وفي ختام مداخلته، استبعد تدخلاً أميركيًا مباشرًا وحاسمًا، معتبرًا أن واشنطن، رغم امتلاكها أدوات ضغط، ستكتفي بالدعوة إلى التهدئة، بانتظار أن يجد الطرفان تسوية تدريجية كما حدث في أزمات سابقة.
ويُرجَّح أن يتحوّل الخلاف السعودي الإماراتي من تنافس منضبط إلى صراع نفوذ أكثر انكشافًا، تتسع فيه ساحات الاشتباك غير المباشر من اليمن إلى القرن الأفريقي ومناطق أخرى تندلع فيها الصراعات خاصة مع تزايد استخدام الأدوات الإعلامية والوكلاء المحليين، الأمر الذي قد يُعمّق انعدام الثقة بين الطرفين، بما يضعف أي فرص قريبة للتهدئة.