نبأ – على وقع تبدّل المشهد الميداني في إيران، ما بين أعمال شغب نتيجة تحريض أميركي إسرائيلي لمجموعات إرهابية أشعلت احتجاجات غير سلمية في مختلف المدن وأوقعت عشرات القتلى من جهة، ومظاهرات أكدت التفافها حول القيادة ورفضها التدخل الأميركي، برز موقف دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، التي لطالما صنفت إيران ضمن معسكر الخصوم الإقليميين.
الموقف يخيّم عليه صمت وترقب بالعلن، ورفض أو فلنقُل تحذير لواشنطن من شن هجوم عسكري على الأراضي الإيرانية، وفق ما أشار إعلام أميركي برز في مقدمته “وول ستريت جورنال” التي نقلت عن مسؤولين اميركيين أن الرياض وعواصم عربية تمارس ضغوطا على إدارة ترمب لثنيها عن أي هجوم.
وكذا مجلة “ذا إيكونوميست” التي قالت إن دول الخليج تتمنى انهيار الجمهورية الإسلامية، لكنها تخشى ما قد يتبعه.
ما الذي سيتبعه إذا حتى تظهر تلك الدول كل هذا القلق والخشية؟
المعطيات وفق ما تنقل المصادر، تفيد بأن الرسالة تنبع من أن أي هجوم سيقود إلى انفجار إقليمي واسع ستكون العواصم الخليجية أول من يدفع ثمنه، والأهم وفق المصادر، الخوف من أن يؤدي انهيار الجمهورية إلى استفراد الكيان الإسرائيلي بالمنطقة كاملة لتكون السعودية والدول المحيطة داخل دائرة هيمنتها.
وبالنسبة للرياض، تبدو المخاوف أكثر حساسية، في ظل احتمال اشتعال المنطقة برمتها، إذ تعيد إلى أذهانها ضربات أرامكو عام 2019، وسط غياب الحماية الأميركية المزعومة، وهذا التهديد يشمل مشاريعها التي تقول إنها تحضر لها وفق رؤية 2030.
في المحصلة، فإن قرار الهجوم يُتخذ في واشنطن، لكن تداعياته ستُدفع من أمن الخليج واقتصاده واستقراره.
قناة نبأ الفضائية نبأ