نبأ – في تصعيد خطير يعكس نوايا الاحتلال الإسرائيلي تجاه المقدسات الإسلامية، كشف مدير المسجد الإبراهيمي الشريف في الخليل، الشيخ حفظي أبو سنينة، عن شروع سلطات الاحتلال فعليا في إجراءات نزع صلاحيات إدارة المسجد ووزارة الأوقاف، ضمن خطة ممنهجة تهدف إلى فرض اختلال كامل وتفريغ الحرم من هويته وكوادره الدينية.
وأكد أبو سنينة في تصريحات صحفية أن الاحتلال يمارس سياسة “البلطجة” الميدانية. فبعد إيهام المصلين بفتح المسجد بالكامل لمناسبة الإسراء والمعراج، نكث بعهده وفرض قيودا مشددة منعت استغلال الساحات، وصولا إلى اقتحام المكان وصدم الباب الشرقي بالقوة. ولم يتوقف الأمر عند التدنيس، بل طال الكادر البشري، حيث أقدمت قوات الاحتلال على طرد مدير المسجد ورئيس السدنة وإبعادهما قسرا لمدة 15 يوما في خطوة غير مسبوقة تستهدف تقويض الإدارة الإسلامية.
ووصف أبو سنينة ما يحدث بأنه انتهاك صارخ لقدسية المكان، مشيرا إلى أن جنود الاحتلال يقتحمون المصليات دون أدنى تنسيق، ويعتدون بالضرب على الموظفين، ويعبثون بالسجاد والمحتويات، في مشهد استفزازي يرمي إلى إرهاب المصلين وتكريس التقسيم الزماني والمكاني.
تأتي هذه الهجمة المسعورة لتضاف إلى سجل أسود من منع الأذان والإغلاقات المتكررة، لتؤكد أن المسجد الإبراهيمي يواجه اليوم معركة “بقاء” حقيقية أمام آلة التهويد التي تستغل الصمت الدولي لتنفيذ طقوسها التلمودية وتغيير المعالم التاريخية لأحد أقدس المعالم الإسلامية في فلسطين المحتلة.
قناة نبأ الفضائية نبأ