أخبار عاجلة

ترمب طلب من “الجولاني” محاربة إيران عبر مقاتلي “قسد”

نبأ – ليست المعارك الطاحنة الأخيرة التي اندلعت شمالي شرق سوريا بين مقاتلي هيئة تحرير الشام بإدارة الجولاني من جهة، ومليشيا “قسد” الكردية من جهة ثانية، بمحطة عابرة في مسار التوترات الأمنية بين الجانبين، فهذه المرة كشفت المواجهات الأخيرة عن مخطط قد يكون مفتاحا لفهم الدور الأميركي أو ما تريده واشنطن تحديدا من قسد التي تموّلها ومن إدارة الجولاني التي تدعمها.

ربما ما نشره رئيس المرصد السوري، رامي عبد الرحمن، من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من أحمد الشرع وكذلك من قيادة “قسد” محاربة حزب الله في لبنان والحشد الشعبي العراقي، والحرس الثوري الإيراني، يوضح حقيقة التطورات السورية الأخيرة وتوجه ترمب بين طرفين حليفين تتضارب مصالحهما في سوريا..

فقد كان الاشتباك بين مقاتلي الطرفين بمثابة اختبار واشنطن لحلفائها، على أن نتائج الجولة والتي انتهت باتفاق رسّخ سيطرة هيئة تحرير الشام على حساب الأكراد بغطاء أميركي، ألمحت إلى ما يبدو أنه موافقة الجولاني على طلب ترمب في حين رفضت “قسد” ذلك، فدفعت الثمن انسحابا من شمال سوريا.

هذا التحليل إن صدق، فإنه يضع التحالفات في شمال شرق سوريا، أمام سيناريوات معقدة، حيث أن واشنطن التي وجدت بالشرع حليفا ينفذ أجندتها في مواجهة إيران، قد تفقد حليفا آخر في الأكراد الذين استثمرت في قواتهم ودعمتهم سياسيا وعسكريا لسنوات طويلة، ولو أنها تظهر عدم رغبتها في انهيارهم.

أما المعضلة الأكبر: كيف سيوازن الجولاني بين ما تريده الولايات المتحدة من جهة، وما تطمح إليه تركيا من جهة ثانية، وتلك لها حسابات أخرى تزيد الأمر تعقيدا؟