نبأ – أقرّت وسائل إعلام إسرائيلية بفشل كيان الاحتلال الذريع في تحقيق أي انتصار حقيقي بمواجهة التداعيات الاقتصادية للعدوان على غزة، مؤكدة أن “ميناء إيلات” الاستراتيجي بات يمثل الرمز الأكبر للعجز الحكومي أمام ضربات الحصار اليمني التي لا تزال تلقي بظلالها الثقيلة على مفاصل الاقتصاد الإسرائيلي.
وأوضحت القناة 14 الإسرائيلية في تقرير أن الميناء يعاني من شلل شبه كامل منذ أكثر من عامين نتيجة العمليات اليمنية في البحر الأحمر، مشيرة إلى حالة من الإهمال المستمر في ظل غياب أي رؤية حكومية أو حلول فعلية لإنقاذه من الانهيار الوشيك. وكشف التقرير عن صراعات داخلية بين الوزارات الصهيونية، حيث ترفض كل جهة تحمل مسؤولية الميناء أو تقديم الدعم المالي اللازم لتعويض خسائره الفادحة.
وفي السياق ذاته، نقلت القناة اعترافات صريحة على لسان رئيس لجنة المالية في “الكنيست”، أكد فيها أن الحكومة تخلت تماما عن الميناء وتركت مصيره للمجهول، واصفا ما يحدث بأنه “فشل واقعي” لا يمكن إنكاره. وحذر من أن الأزمة وصلت إلى طريق مسدود مع امتناع الوزارات عن التدخل، مما حول المرفق الحيوي إلى عبء مالي لا يجد من يديره.
وتتجه الأزمة نحو منعطف أكثر خطورة مع تحذيرات القناة من اقتراب قرار فصل نحو 130 عاملا في الميناء، وهي الخطوة التي قد تكون شرارة لتداعي مجمل قطاع الصناعة المرتبط بحركة الملاحة البحرية. وتعكس هذه التطورات نجاح استراتيجية الحصار اليمني في تحويل الموانئ الصهيونية إلى “مدن أشباح”، وعجز تل أبيب عن حماية أمنها الاقتصادي أو تنفيذ أي مخطط دعم حقيقي أمام الإرادة اليمنية المساندة لقطاع غزة.
قناة نبأ الفضائية نبأ