أخبار عاجلة

زلزال في “دافوس” وتكتل دولي لمواجهة الغطرسة الأميركية

نبأ – في خطاب يمكن وصفه بأنه “إعلان نعي” للنظام الدولي القديم، فجر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مفاجأة من العيار الثقيل خلال منتدى “دافوس” الاقتصادي بسويسرا، اليوم الأربعاء، بإقراره بأن النظام العالمي الذي أسسته الولايات المتحدة قام على الأكاذيب والازدواجية، داعيا الدول “متوسطة القوة” للوحدة لمواجهة سياسات الإكراه والهيمنة الأميركية.

وقال كارني: “كنا نعلم أن قصة النظام الدولي القائم على القواعد كانت زائفة جزئيا، وأن الأقوياء كانوا يستثنون أنفسهم منها حينما يروق لهم ذلك”، مؤكداً أن القانون الدولي كان يُطبق بصرامة متفاوتة تعتمد على هوية المتهم، ومشددا على أن بلاده ودولا أخرى شاركت في “طقوس” هذا النظام رغم إدراكها للفجوات بين الخطاب والواقع، لكن هذه “الصفقة” لم تعد فعالة.

وحذر كارني من أن القوى العظمى، وفي مقدمتها واشنطن، بدأت تستخدم التكامل الاقتصادي والتعريفات الجمركية كـ “أسلحة للإكراه”، مشيرا إلى أن بلاده التقطت إشارة الإنذار مبكرا مع تهديدات دونالد ترامب بجعل كندا، الولاية الأميركية الـ51”. ودعا كارني الدول للتحرك الجماعي قائلاً: “إذا لم تكن جالسا إلى الطاولة، فستكون على قائمة الطعام”، كاشفا عن توجه كندا لتوسيع شراكاتها مع الصين وقطر كبديل عن الارتهان للتبعية الأميركية.

من جانبه، شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجوما حادا على واشنطن، واصفا تهديدات ترامب بالاستيلاء على جزيرة “غرينلاند” الدنماركية بـ “الجنون”، وهو الموقف الذي أيده رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي ويفر محذرا من أن الولايات المتحدة “لا تتصرف كحليف”.

وفي محاولة لإعادة ضبط موازين القوى، وضع ماكرون التعاون مع الصين في صلب رؤيته لكسر “المواجهة الصفرية”، داعيا لبناء سيادة اقتصادية أوروبية تنهي حالة “السياسة الساذجة” التي اتبعتها القارة طويلا. وأكد ماكرون أن المخرج الوحيد هو المزيد من التعاون وبناء مقاربات جديدة بعيدا عن منطق الصراع الذي تفرضه واشنطن، محذرا من أن الحروب التجارية والرسوم الجمركية التي يستخدمها ترامب كورقة ضغط سياسي لن تنتج سوى الخاسرين وتهدد بانهيار النظام التجاري العالمي برمته.