نبأ – تحوّل منتدى دافوس، الذي يُفترض أن يحمل طابعاً اقتصادياً وتنموياً إلى منصّة سياسيّة لتبرير الحروب وإدارة سياسات التجويع والعقوبات ضد دول المنطقة. فمن على منبره، خرج وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ليعترف صراحة بالدور الذي لعبته الولايات المتحدة في فرض العقوبات على إيران، وربطها مباشرة بالانهيار الاقتصادي والاحتجاجات الشعبية. وفي الإطار ذاته، يُنتظر أن يشهد المنتدى نقاشات حول ما يُسمّى “مجلس السلام في غزة”، الذي لا يبدو سوى غطاء سياسي لخطة حرب متكاملة تهدف إلى الإجهاز على ما تبقّى من القطاع،
في ندوة عُقدت على هامش منتدى دافوس الذي انطلق في 20 يناير، أوضح بيسنت أنه حذّر منذ آذار من قرب انهيار العملة الإيرانية، مؤكداً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجّهت وزارة الخزانة ومكتب أوفاك لتطبيق سياسة الضغط الأقصى على إيران، معتبراً أنها نجحت في تحقيق أهدافها، إذ أدّت إلى انهيار اقتصادي في ديسمبر، شمل إفلاس بنك رئيسي، ولجوء البنك المركزي إلى طباعة العملة، ونقص حاد في الدولار وصعوبة استيراد السلع، وهي ظروف قال إنها دفعت الإيرانيين إلى الاحتجاج، واصفاً ما جرى بأنه سياسة اقتصادية بحتة دون استخدام القوة العسكرية.
أيضًا يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإطلاق “مجلس السلام” في دافوس، وسط ضغوط مكثفة على عشرات الدول لتوقيع ميثاقه التأسيسي، في خطوة أثارت قلقاً أوروبياً من تجاوز دور الأمم المتحدة. ورغم أن المجلس نال تفويضاً أممياً سابقاً يقتصر على غزة ولفترة زمنية محددة، تكشف مسوّدة الميثاق عن توسيع كبير في صلاحياته وأهدافه ليشمل إدارة النزاعات وتعزيز الاستقرار عالمياً، من دون أي إشارة صريحة إلى غزة، ما يعكس تحول المبادرة إلى إطار دولي أوسع تدفع به واشنطن لحسم المواقف وفرض رؤيتها.
ويكشف منتدى دافوس كيفية استخدام العناوين الاقتصادية والإنسانية لتمرير سياسات عدوانية تُدار من خلف الكواليس.
قناة نبأ الفضائية نبأ